دراسة الأمراض المستوطنة في السعودية

كشفت دراسة حديثة أجرتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، عن فعالية حليب الإبل في علاج مرضى الزهايمر.
وقد أجريت الدراسة عن المستقبلات العصبية الموجودة على سطح الخلايا العصبية في المخ لدى المصابين بمرض الخرف المبكر وسرطان الدماغ، حيث تم خلال الدراسة استخدام لبن الإبل لقياس تأثير المواد المستخلصة منه على الخلايا المستخلصة من مرضى الزهايمر.
وقد أوضحت النتائج أن المواد المستخلصة من لبن الإبل كان لها تأثير بالغ في المستقبلات GABAI، حيث يسهم بشكل فعال في علاج مرض الزهايمر، مما يسهم في التوصل إلى مركبات كيميائية من مصادر طبيعية تسهم في العلاج من هذه الأمراض.
وتشير بعض الإحصاءات إلى أن نحو 14 % من المواطنين المسنين في السعودية مهددون بالإصابة بمرض الزهايمر، وذلك نتيجة طبيعة نمط الحياة السائد بين الأسر السعودية، حيث إن عدم ممارسة الرياضة بشكل مستمر والنمط الغذائي السيئ ساعدا بشكل كبير على انتشار المرض.
وتسعى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وعشرات من المختبرات الطرفية في مختلف مناطق السعودية بدراسة مشروع تحديد تتالي خريطة موروث الفرد السعودي وتحديد العلاقة بين بعض الأمراض المستوطنة والخطيرة في السعودية كالسكري والسرطان وانتشارها، حيث يعد أول مشروع من نوعه في المنطقة العربية.
ويهدف المشروع والذي يمتد إلى 5 سنوات بدراسة البنية الوراثية لبعض الأمراض الدماغية المنتشرة بين المواطنين كالتوحد والزهايمر والفرط الحركي للحد من انتشار تلك الأمراض من خلال توفير المعلومات الوراثية للأفراد وتطوير الطب الشخصي.
وتم تحديد الجهات المشاركة في هذا المشروع، إضافة إلى أنه تم الانتهاء من التوصيف الوراثي “الإكسيوم” لـ300 عينة من عائلات المصابين بأمراض وراثية مختلفة في بعض مناطق السعودية، كما تم الانتهاء من التوصيف الوراثي “الماندليوم، الأمراض الوراثية الموثقة” لنحو 500 عينة وراثية محددة.
ومن المتوقع أن ينتهي العمل من المشروع خلال السنتين القادمتين، حيث تم إنجاز 15 % من المشروع، وسيسهم المشروع وبشكل فعال في معرفة البنية الأساسية في تكوين تلك الأمراض ومعرفة أسبابها ومسبباتها للحد منها على المدى القريب.