الاختصاصي الاجتماعي ضرورة لنجاح العلاج
السبت، ٢٦ أبريل ٢٠١٤
لا شك أن الإنسان يتأثر بالمحيط الذي يعيش فيه، ويؤثر فيه كذلك، ويرتبط الجانب الصحي لأي مجتمع بقيمه وعاداته وتقاليده ومستوى معيشته وأسلوب الحياة فيه، لذا بدأ الطب الحديث يهتم بتلك الأشياء ويأخذها في حسبانه من خلال توفير اختصاصي اجتماعي بالمستشفيات للتعامل مع المرضى وتهيئتهم لتقبل العلاج والتعايش مع حالتهم، ورفع معنوياتهم للتغلب على ما يواجهونه من مشكلات صحية.
وأكدت الاختصاصية الاجتماعية ميسون صدقة لـ»مكة» أهمية عملها في مساعدة المرضى، وأخذت مرضى الفشل الكلوي أنموذجا، حيث تحتاج تلك الفئة لعناية علاجية وتوجيه ودعم اجتماعي للتكيف مع المرض ومراحل العلاج اليومي، إضافة إلى التنسيق مع الفريق الطبي بمراكز وأقسام الكلى منذ دخول المريض مع إجراء دراسة كاملة لوضعة الصحي والاجتماعي والنفسي.
صفات معينة
وأضافت «يختلف دور الاختصاصي الاجتماعي بأقسام الكلى والمستشفيات عن باقي الأقسام الطبية، حيث يجب أن تتوافر فيه عدة صفات كي ينجح في عمله، ومنها الذكاء والقدرة على الابتكار والإبداع في التعامل مع المرضى لكسر جسور الجمود بينهما، والدافعية الشخصية لمساعدة الآخرين للأفضل، بالإضافة إلى تمتعه بكم كبير من التفاؤل لمنح المرضى مزيدا من الأمل في الشفاء، ومساعدة الفريق الطبي في إنجاح عمله».
أصعب مرحلة
واعتبرت السيد أن أصعب مرحلة يمر بها مريض الكلى عندما يتقرر إجراء عملية زراعة الكلى، حيث تتطلب تلك المرحلة من الاختصاصي تهيئة المريض وتجهيزه لإجراء العملية، وذلك بترتيب لقاءات بين فريق زراعة الأعضاء والمريض وذويه، ومنحهم شعورا بالتعاطف مع حالتهم وتذليل كافة الصعوبات التي تواجههم.
تأهيل وعناية
وأضافت «تأتي المرحلة الثانية المتمثلة بعد زراعة العضو كون المريض يحتاج إلى عناية فائقة ودقيقة مع إعادة تأهيله وطمأنته طبيا ونفسيا بقدرته على تحسين حياته للأفضل، ونجاح عملية الزراعة، مما يساعده كثيرا في مرحلة المتابعة والرعاية حتى إتمام شفائه واستقرار حياته».
دور مهم
وأشارت السيد إلى أن للاختصاصي الاجتماعي دورا مهما متعلقا بشكل كبير بمريض الكلى يتمثل في إقناع عائلات وأسر المتوفين دماغيا بالتبرع بأعضاء ذويهم، ونجاحه في تلك المهمة مرتبط بعمل حملات توعية وتثقيف صحي، وعقد اجتماعات بين المرضى واختصاصي التغذية والفريق الطبي لوضع الخطط والبرامج والفعاليات التي من شأنها الإسهام في نجاح الرعاية الصحية والخدمة العلاجية والاجتماعية لتلك الفئة من المرضى.