كورونا ينتقل إلى مصروالصحة أهدرت عاما للمواجهة
السبت، ٢٦ أبريل ٢٠١٤
أعلنت مصر أمس تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا لشخص قادم من الرياض، فيما خصصت وزارة الصحة السعودية 3 مستشفيات تمتلك تجهيزات متقدمة في 3 مدن لعلاج الحالات.
وبحثا عن الأسباب، أظهرت وثائق، حصلت عليها «مكة»، تعهد الصحة في مايو العام الماضي، باتخاذ تدابير وقائية للتصدي لأي نشاط مستقبلي لكورونا، إلا أن الوزارة لم تنجح في مواجهته مبكرا، على عكس ما خططت.
وفي لقاء مع خبراء الصحة العالمية في جنيف، مايو 2013، قال وكيل الوزارة للصحة العامة، الدكتور زياد ميمش، المسؤول عن ملف كورونا، إن آلية مكافحة العدوى لديهم ونهج الخطة العلاجية يحتاجان إلى مراجعة، لافتا إلى أن التدابير الوقائية لدى الوزارة محدودة.
وبعد عام كانت تأكيدات الطواقم الطبية التي تعاملت مع الفيروس في مستشفيات جدة، تشتكي من ضعف هذه الآليات.
كما شدد ميمش حينها على أن استراتيجية المواجهة المستقبلية للفيروس تتضمن تثقيف الكادر الصحي، وإنشاء شبكة بحثية لدراسة الحالات، لكن الصحة نظمت أولى دوراتها للعاملين الصحيين الأسبوع الماضي، ودعت الباحثين للمشاركة في دراسة الحالات قبل نحو 10 أيام.
سلوك كورونا
أبريل 2012 تسجيل أولى الحالات، أبريل 2013 نشاط الفيروس في الأحساء، مايو 2013 الصحة تتعهد بمراجعة منهجها ، أبريل 2014 نشاط كورونا في جدة
أول إصابة بالفيروس في مصر لمهندس قادم من السعودية
قالت وزارة الصحة المصرية أمس إنها اكتشفت أول حالة إصابة بـ (كورونا) في مصر لشخص قادم من السعودية. وأضافت في بيان أن الحالة لشاب يعمل مهندسا مدنيا بالسعودية منذ أربع سنوات ويقيم بالرياض.
وجاء في البيان «اشتبه في الحالة عن طريق فريق الحجر الصحي بمطار القاهرة الدولي وحولت مباشرة إلى مستشفى حميات العباسية في الساعات الأولى من الجمعة».
وتابع أن الرجل خضع لفحوصات وتحليلات «وجاءت نتيجة العينة إيجابية» «وأن الحالة العامة مستقرة».
ورغم اكتشاف حالة كورونا وصل عدد المتقدمين لأداء فريضة الحج بالقرعة التابع لوزارة الداخلية المصرية إلى 578 ألف متقدم حتى إغلاق باب التقديم أمس أمام الراغبين في أداء الفريضة.
3 مراكز طبية في الرياض وجدة والدمام
أعلن وزير الصحة المكلف المهندس، عادل فقيه، أمس عن تخصيص ثلاثة مراكز طبية في الرياض، وجدة، والمنطقة الشرقية، كمراكز متخصصة لمواجهة فيروس كورونا على مستوى السعودية، وذلك ضمن خطة الوزارة العاجلة لاحتواء الوضع الحالي بشأن متلازمة الشرق الأوسط التنفسية «كورونا».
وأوضح الوزير فقيه أن مجمع الملك عبدالله الطبي في جدة سيكون المركز الرئيس لكورونا، نظرا للإمكانات الطبية التي يتمتع بها، ولما يضمه من تجهيزات حديثة، إضافة إلى مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز في الرياض، ومجمع الدمام الطبي في المنطقة الشرقية، وأضاف «أن هذه الخطوة تأتي كجزء من الخطة العاجلة الهادفة إلى احتواء انتشار الفيروس، وستتبعها إجراءات طبية وقائية وعلاجية، إذ سيكون لهذه المراكز دور فاعل في خطتنا لمواجهة فيروس كورونا» وأكد أن الوزارة تدرس جميع الخيارات الممكنة لمواجهة هذا التحدي المتعلق بالصحة العامة.
وتحتوي المجمعات الطبية التي خصصت كمراكز لمواجهة كورونا على 146 سريرا للعناية المركزة، وجميع هذه المجمعات مهيأة بغرف عزل مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية اللازمة والمعامل المخبرية، إضافة إلى العيادات الخارجية، وسيعلن لاحقا عن مراكز طبية متخصصة لكورونا في مناطق أخرى.
الأحياء الدقيقة: وفاة 50 % من مصابي كورونا يحوله لوباء
قبل أن توزع رقاع الدعوة لحفل تخرجها، بدأت طالبة متخرجة التفكير في كيفية توزيع الكمامات على المدعوات، خشية أن يختبئ فيروس كورونا بين الحاضرات، وتنتقل العدوى بين ضيفاتها.
تذكر الطالبة التي أوشكت على التخرج أنها في حيرة من أمرها، إذ تريد حضور زميلاتها وقريباتها لمراسم الحفل، وتخشى في الوقت عينه أن تكون إحداهن مصابة بكورونا فتنتقل العدوى.
الأمر لم يقف عند حدود الطالبة التي فضلت عدم ذكر اسمها، بل إن زميلاتها رفعن شعار السلامة وقررن الابتعاد عن أماكن التجمعات ورفضن تنظيم الحفلات بأنواعها.
بدوره قال مؤسس الجمعية السعودية للأحياء الدقيقة الطبية والأمراض المعدية، رئيس قسم العلوم الطبية التطبيقية في كلية المجتمع بنجران، الدكتور عبدالرحمن القرشي لـ «مكة»: مرحلة الوباء تأتي بعد وفاة 50 % من المصابين، وإلى الآن لم تصل السعودية ـ بفضل الله ـ إلى هذه النسبة».
وشدد القرشي على ضرورة أخذ التدابير الاحترازية، وتغيير عدد من العادات السلوكية في السلام، وعدم الاقتراب وتبادل القبلات أثناء تأديته، كذلك تجنب «حب الخشوم»، على حد تعبيره. وزاد «نحن مقبلون على موسم حج وعمرة، فمن سبق لهم أداؤهما يتوجب عليهم ألا يضيقوا على المسلمين، وأن يتركوا المجال لغيرهم، حفاظا على الصحة العامة». وحذر القرشي من الاندفاع نحو الخلطات الشعبية والثوم، التي لابد أن تكون وفق دراسات بحثية وموثقة علميا.
وفاتان و9 إصابات بكورونا خلال 24 ساعة
أصدرت وزارة الصحة أمس بيانا عن الحالات المصابة بفيروس كورونا، وأماكن الإصابات والمستشفيات التي توجد فيها، إضافة إلى الوضع الصحي لكل مريض، وأوضحت في بيانها أن العدد الكلي للحالات المؤكدة خلال الـ24 ساعة الماضية تسع حالات، وسجَّلت حالتي وفاة (حالة مسجلة في 24 ساعة الماضية، وأخرى من الحالات المرضية المسجلة سابقاً).
وجاء توزيع الحالات على مدن السعودية على النحو التالي:
في مدينة الرياض: مواطن يبلغ من العمر 56 سنة، دخل بتاريخ 13 أبريل 2014 إلى مدينة الملك فهد الطبية يعاني من أعراض تنفسية، ويتلقى العلاج بالعناية المركزة. صيدلانية فلبينية الجنسية تبلغ من العمر 38 سنة بمدينة الملك فهد الطبية، دخلت بتاريخ 22 أبريل 2014 وتعاني من أعراض تنفسية وتتلقى العلاج بالعناية المركزة.
في العاصمة المقدسة: طبيب سوداني الجنسية يبلغ من العمر 32 سنة يعمل بمستشفى النور، مخالط لحالة مؤكدة، ظهرت عليه الأعراض التنفسية بتاريخ 18 أبريل 2014 وتم تنويمه بالمستشفى بتاريخ 24 أبريل 2014 وحالته مستقرة.
في جدة: مقيم بنجلاديشي الجنسية يبلغ من العمر 36 سنة بمستشفى الملك عبدالعزيز وليست لديه أعراض.مواطن يبلغ من العمر 27 سنة، بمستشفى الملك عبدالعزيز مخالط لحالة مؤكدة ظهرت لديه الأعراض التنفسية بتاريخ 18 أبريل 2014 وأدخل المستشفى بتاريخ 22 أبريل 2014 وحالته مستقرة. مقيمة إثيوبية تبلغ من العمر 30 سنة، بمستشفى الملك فهد تعاني من مرض مزمن، دخلت المستشفى بتاريخ 9 أبريل 2014 إثر مضاعفات لمرضها، وفي تاريخ 23 أبريل 2014 ظهرت عليها الأعراض التنفسية وتتلقى العلاج بالعناية المركزة. مقيم يمني يبلغ من العمر 42 سنة يعاني من مرض السكري والضغط وفشل مزمن بالقلب والكلى، وأدخل مستشفى الملك فهد بتاريخ 17 أبريل 2014 ظهرت عليه الأعراض التنفسية بتاريخ 20 أبريل 2014 وحالته مستقرة. مواطنة سعودية تبلغ من العمر 63 سنة، تعاني من عدة أمراض مزمنة وأدخلت مستشفى الملك فهد بتاريخ 15 مارس 2014، ظهرت عليها الأعراض التنفسية بتاريخ 26 أبريل 2014 وقد وافتها المنية. مواطن يبلغ من العمر 55 سنة، ظهرت عليه الأعراض التنفسية بتاريخ 10 أبريل 2014 ودخل إلى مستشفى المركز الطبي الدولي بتاريخ 13 أبريل 2014 ويتلقى العلاج بالعناية المركزة. مواطن يبلغ من العمر 60 سنة، دخل مستشفى الملك فيصل التخصصي بتاريخ 17 مارس 2014 وظهرت عليه الأعراض التنفسية بتاريخ 23 أبريل 2014 ويتلقى العلاج بالعناية.
أما حالات الوفاة لمرضى مسجلين سابقاً، فهي لمواطن 78 سنة بمنطقة الرياض.
| المستشفى | الحالات |
| مدينة الملك فهد الطبية بالرياض | مواطن وحالته حرجة |
| مدينة الملك فهد الطبية بالرياض | صيدلانية مقيمة وحالتها حرجة |
| مستشفى الملك فهد بجدة | مقيم وحالته مستقرة |
| مستشفى الملك فهد بجدة | مقيمة وحالتها حرجة |
| مستشفى الملك فهد بجدة | مواطنة وقد توفت رحمها الله |
| مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة | مواطن وحالته حرجة |
| مستشفى المركز الطبي الدولي بجدة | مواطن وحالته حرجة |
| مستشفى الملك عبدالعزيز بجدة | مقيم وليس لديه أعراض |
| مستشفى الملك عبدالعزيز بجدة | مواطن وحالته مستقرة |
| مستشفى النور بالعاصمة المقدسة | طبيب وحالته مستقرة |
مختصون: اللقاح لن يكون جاهزا قبل ٦ أشهر
استبعد مختصون إمكانية تصنيع لقاح مضاد لفيروس كورنا قبل ستة أشهر من الآن، ما يضع السعودية أمام تحد لاستقبال ملايين الحجاج دون لقاح، ويأتي حديث المختصين لـ»مكة» في وقت حذر فيه أحدث تقارير منظمة الصحة العالمية من تزايد الحالات في جدة، نتيجة لعدم الالتزام بمعايير مكافحة العدوى في المستشفيات.
لا مصالح تجارية
تصنيع لقاح لفيروس كورونا لن يتحقق قبل ستة أشهر، في حال الاتفاق مع شركة تصنيع أدوية تمنح لإنتاجه الأولوية، استنادا إلى خبرة سابقة على صعيد تصنيع لقاحات لإنفلونزا الطيور والخنازير، المرضين اللذين شكلا هاجسا حقيقيا، واستغرق تصنيعهما ثمانية أشهر، رغم ضغوط منظمة الصحة العالمية.
وأستبعد وجود مصالح تجارية لشركات الأدوية فيما يتعلق بإنتاج اللقاح، ووضع السعودية، يستدعي سرعة إنتاج اللقاح كإجراء استباقي في حال تحور الفيروس واكتسابه قدرة أعلى للانتقال من شخص لآخر بسهولة أكبر.
الكلفة العالية لإنتاج اللقاح والتي تتراوح بين مليار وثلاثة مليارات ريال، تتضاءل أمام صحة الإنسان التي جعلها خادم الحرمين من أولوياته، وزارة الصحة حريصة على التعاون مع كبريات الشركات الدوائية لإنجاز المهمة وفق معايير منظمة الصحة العالمية.
لا استبعد اختفاء الفيروس من تلقاء نفسه، حال الالتزام بتطبيق معايير مكافحة العدوى، كما اختفى من الأحساء، وأشيد بقرار عزل مصابي كورونا في مناطق محددة.
الدكتور توفيق خوجة المدير التنفيذي لمكتب وزارة الصحة الخليجي واختصاصي الصحة العامة
مزاعم تصنيع
لا أتفق مع مزاعم أن يكون الفيروس مصنعا من شركات أدوية تسعى لجني أرباح، فالرقابة الدولية على مختبرات الأبحاث الفيروسية كفيلة بمنعها. والتقارير العلمية نفت حدوث تغير في التركيب الجيني للفيروس، وعزت منظمة الصحة العالمية ظهور الحالات بين الكوادر الصحية في جدة لعدم التزامهم بتطبيق معايير مكافحة العدوى. من المرجح صعوبة إنتاج لقاح مضاد للفيروس، نظرا لطبيعته، واستبعد إمكانية إنجازه قبل عام .
الدكتور حاتم مخدوم اختصاصي علم الفيروسات
اللقاح بعد الحج
تصنيع اللقاح قد يستغرق ستة أشهر إلى عام، ولن يكون قبل موسم الحج .الباحثون في أستراليا ينتابهم القلق من فرص انتشار الفيروس في مناطق جغرافية أكبر، عند تسجيل إصابات خلال الموسم وعودة الحجاج إلى بلدانهم.
شركات الأدوية قد تستغل تزايد الحالات في السعودية وظهورها بين الكوادر الطبية، للترويج لقدرتها على تصنيع اللقاح خلال مدة قصيرة، وأعلنت شركة أمريكية قبل أيام قدرتها على تصنيع اللقاح ، دون دليل علمي.
الدكتور فوزي بخاري اختصاصي الجينات والأورام الجزيئية