عمان تنتقد.. والعراق يطمئن

وجه وزير النفط العماني محمد الرمحي انتقادات حادة لسياسة الإنتاج التي تنتهجها أوبك أمام مؤتمر نفطي في الكويت أمس، مشيرا إلى أنها تخلق تقلبات في السوق دون أن تعود بالنفع على منتجي النفط وأن بلاده تعاني.
وقال الرمحي «لا أفهم كيف تكون الحصة السوقية أهم من الإيرادات»، وأضاف أن أوبك كانت تجني إيرادات يومية بين 2.7 و2.8 مليار دولار عندما أعلنت الحرب وقالت إنها ستدافع عن حصتها السوقية.
وتابع «الإيرادات اليومية أصبحت نحو 1.5 مليار دولار ومن الواضح أن 1.5 أفضل من 2.7 أو 2.8».
ومضى يقول «تلك سياسة لا أفهمها. هذه ليست تجارة، كيف تخطط لتجارتك في ظل سلعة متقلبة السعر؟».
أمام ذلك قال وزير النفط العراقي عادل عبدالمهدي خلال مؤتمر صناعة الطاقة أن أسعار الخام بلغت مستوى القاع ومن الصعب أن تنخفض أكثر.
وأضاف «تقديراتنا أن الأسعار بلغت مستوى القاع، ومن الصعب جدا أن تنخفض أكثر من هذا الحد».

2.5 مليون برميل خفض متوقع

واعتبر عبدالمهدي أن «مجموعة من العوامل ستصحح سعر النفط صعودا» مشيرا إلى أن المستويات الحالية ستخرج من السوق منتجين بكلفة مرتفعة لا سيما منتجي النفط الصخري في أمريكا الشمالية.
وبحسب الوزير العراقي، فإن خروج منتجين من السوق سيخفض الفائض في المعروض الذي يقدر حاليا بـ2.5 مليون برميل يوميا، وسيدعم الأسعار.
وتراجعت أسعار النفط بنسبة لامست 60% منذ يونيو، ما يقلص بشكل كبير عائدات دول المنطقة المنتجة للخام.
وأعلنت شركة «بي إتش بي بيليتون» الأكبر في العالم في مجال المناجم، أنها ستخفض عملياتها في مجال النفط الصخري في الولايات المتحدة بنسبة 40% بسبب انخفاض الأسعار، إلا أنها توقعت أن تعود الأسعار للارتفاع خلال السنة المالية.
وأشار عبدالمهدي إلى أن أعضاء في أوبك يحاولون التوصل إلى اتفاق لخفض الإنتاج بالتنسيق مع أكبر منتج للنفط خارج أوبك أي روسيا.

توازن السوق ليس قريبا

وقال الوزير العراقي «إن فنزويلا تبذل جهودا كبيرة وهناك اتصالات تشمل روسيا وأوبك للتوصل إلى خفض للإنتاج».
إلا أن الدو فلوريس كيروجا الأمين العام لمنتدى الطاقة العالمي الذي يضم 76 دولة منتجة ومستهلكة للنفط قال إنه «ما زال من المبكر القول متى سيحقق السوق التوازن».
وذكر فلوريس كيروجا أن الولايات المتحدة أضافت إمدادات جديدة إلى السوق حجمها 1.2 مليون برميل يوميا خلال الأشهر الـ11 الماضية.