وزير التربية: أين نحن من كوريا وسنغافورة

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد الجاسر أن اقتصاد المعرفة سيسهم في الحد من العمالة الوافدة بالسعودية، وسيدعم توظيف الشباب السعودي المتمكن في العلوم الحديثة من خريجي الجامعات المحلية والخارجية، لافتا إلى أن المملكة الآن في مرحله تكميلية لبناء الاقتصاد المعرفي وليس البدء من نقطة الصفر.
وأوضح خلال افتتاحه مؤتمر «الاقتصاد المعرفي ودوره في التنمية الوطنية» نيابة عن وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أمس في الرياض، أنه ستتم الاستفادة من الشركات الأجنبية في تطوير المحتوى المعرفي، مبينا أن الشركات العالمية على دراية باهتمام المملكة بمحتوى معرفي عال ومتطور.
وقال سعود الفيصل في كلمه القاها عنه الجاسر: نسعى لرفع المحتوى المعرفي لكل النشاطات الاقتصادية في المملكة وبهذا سنوجد فرص عمل ووظائف للشباب السعودي الذي تعلم في الجامعات أو في الخارج وأصبح لديه المحتوى المعرفي العالي، وفي النهاية سيكون لدينا الاقتصاد حجمه أكبر بعدد أقل من الموظفين وبمحتوى معرفي أعلى.
وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم مهتمة بشكل كبير بالاقتصاد المعرفي، وتم تقديم عرض للوزارة متكامل عن الاستراتيجية وخاصة في ما يتعلق بالتربية والتعليم.
من جهته قال وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل إنه من الضرورة أن تنال السعودية أعلى مقومات الاقتصاد والمعرفة مستمدة ذلك من الكتاب والسنة والدين الإسلامي الذي يحث عن التقدم والنجاح والتطوير والتبيين للبشرية بأن الإسلام هو دين حق وقائد للعالم.
وأضاف أن هدفنا وغايتنا هو خدمة ضيوف الرحمن ولا يمكن أن يتم ذلك بلا علم ومعرفة، مبينا أنه من الواجب أن نكون في موقع الدول النشطة مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة، لما لدينا من إمكانات تفوق المتوفرة لهم، مع إرادة قوية وكبيرة من الحكومة لهذا التوجه.


خطة سترفع للمجلس الاقتصادي الأعلى قريبا

أشار الجاسر إلى أن صدور الأمر السامي الداعي للخروج باستراتيجية وطنية شاملة وعملية للتحول إلى مجتمع المعرفة، يفتح آفاقا مستقبلية واعدة في هذا المجال، والتي أعدت وعرضت على اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى حيث أقر مبادئها الأساسية، كما شمل توجيه المقام السامي إعداد خطة تنفيذية وميزانية تقديرية لتحقيقها وتحديد الجهات المنفذة، وآليات إدارتها وتنفيذها ومتابعة أدائها، وقد تم إعداد الوثائق وسترفع للمجلس الاقتصادي الأعلى خلال الأيام المقبلة لاعتمادها، والبدء في تنفيذ الاستراتيجية.
وأكد أن وزارة الاقتصاد والتخطيط ستستعين بخبرة بعض الدول التي نجحت في تحقيق التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة مثل اليابان وكوريا للمساعدة في تنفيذ بعض برامج الاستراتيجية وهي محرك نمو قوي وراسخ، وقدرات بشرية متطورة، درجة عالية من الرفاهية والترابط الاجتماعي، ريادة إقليمية وعالمية.


مفتاح للتنمية وتوليد الوظائف وتنوع الاقتصاد

أوضح وزير الاقتصاد أن المملكة تشهد تحولات كبيرة على عدد من الأصعدة الديموجرافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية، وتتفاعل في ذلك مع التحولات الدولية بخطى تبني واقعا متطورا، وقد شهدت معظم دول العالم تحولا نحو مجتمع المعرفة والاقتصاد القائم عليها، حيث ينتج المجتمع المعرفة وينشرها ويستثمرها لتحسين مستوى المعيشة.
وأكد أنه لا يمكن التحول إلى مجتمع المعرفة دون التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة والذي يتميز باعتماد النمو فيه على عامل المعرفة، إذ يعد استثمار المعرفة في جميع قطاعات الاقتصاد مفتاحا للتنمية وتوليد فرص العمل والتنويع الاقتصادي.
ولفت إلى أن التحول في كثير من الدول صاحبه تغيير في بعض السياسات الاقتصادية، وانعكس في توجيه اهتمام أكبر لكل من الابتكار واستثماره في جميع القطاعات، وتعظيم دور التقنية ومناحي توظيفها وتنمية نشاط ريادة الأعمال وتطوير التعليم.