3 أندية تقود حلم الكرة السعودية في الآسيوية
الخميس، ٢٤ أبريل ٢٠١٤
أعلنت أندية الشباب والهلال والاتحاد وصولها إلى دور 16 من البطولة الآسيوية بعد نهاية دور المجموعات، فيما غادر الفتح البطولة في أول مشاركة له، وكان كل من ناديي الشباب والهلال قد أنهيا الدور الأول في صدارة مجموعتيهما، بينما حل الاتحاد ثانيا خلف نادي العين في المجموعة الثالثة، ما فرض مواجهة مباشرة بينه وبين نادي الشباب في دور 16، في خطوة حرمت السعودية من وجود ثلاثة ممثلين لها في دور الثمانية من البطولة، لكن بالمقابل ضمنت تمثيلها بناد على الأقل في نفس الدور، بينما يتجه الهلال لأوزبكستان لمواجهة نادي بونيدكور الأوزبكي ذهابا على أرضه وإيابا على ملعب الملك فهد الدولي بمدينة الرياض.
وصول ثلاثة أندية وترشحها لدور 16 من البطولة ترك انطباعا جيدا في الشارع الرياضي نحو مستقبل جيد للمنافسة على أقوى البطولات في القارة، وأعطى أملا في تجديد العهد بالبطولة الغائبة عن الأندية السعودية منذ 2005 حينما توج بها نادي الاتحاد لآخر مرة.
الخبرة لعبت دورا
قدم المدرب الوطني، حمد الخاتم تهانيه للكرة السعودية بوصول الأندية الثلاثة للدور الثاني من البطولة، مشيرا إلى أن ذلك يعني أن الكرة السعودية ما زالت بخير، مضيفا آمل أن ينعكس هذا الإنجاز إيجابا على المنتخبات الوطنية بجميع فئاتها.
وأوضح الخاتم أن الأندية استطاعت بخبرتها أن تنهض من كبوتها في بداية البطولة وأن تصحح الأخطاء التي وقعت فيها، خصوصا نادي الاتحاد الذي قدم مدربه خالد القروني عملا جبارا ليصل به إلى الدور الثاني من البطولة على الرغم من كونه يعتمد على تشكيلة تضم عددا كبيرا من اللاعبين الصغار، واستطاع أن يصنع منهم فريقا لا يقهر، وكذلك الحال للمدرب الوطني، سامي الجابر في أولى مواسمه التدريبية الذي استطاع أن يقود الفريق في آخر مواجهتين حاسمتين على الرغم من غياب أبرز لاعبيه تياجو نيفيز في مرحلة الحسم، أما الشباب فقد استطاع بنجومه في الملعب أن يكونوا علامة فارقة في القارة بأكملها بوصوله إلى رقم قياسي من النقاط بلغ 15 نقطة.
وشدد الخاتم على أهمية الإعداد الجيد في المرحلة المقبلة للوصول إلى دور الثمانية من البطولة، مشيرا إلى أن الأندية السعودية ستكون حظوظها أقوى في دور الثمانية لإنها ستقوم بتجديد فرقها، والتعاقد مع لاعبين سيصنعون الفارق بإذن الله.
وحول تقييمه للأجهزة الفنية في الفرق الثلاثة أكد الخاتم أن 80 % من كرة القدم تعتمد على مجهود اللاعبين داخل الملعب، بينما تكون نسبة 10 % على المدرب، و10% على العوامل الأخرى كالحظ والأرض والجمهور والإدارة، ما يعني أن اللاعبين إذا وفقوا في أرض الملعب فإن الأجهزة الفنية ستكون مقنعة جدا، ودليل ذلك وصولهم إلى المرحلة الثانية من البطولة.
طموحنا اللقب
من جانبه أوضح رئيس نادي نجران السابق والناقد الرياضي، مصلح آل مسلم أن أندية الهلال والشباب والاتحاد حققت المطلوب في المرحلة الأولى، وهو الوصول إلى دور 16 من البطولة، ودائما ما نشاهد أنديتنا تتجاوز هذه المرحلة، ولكن نتمنى أن تستمر هذه الأندية في التقدم للوصول إلى دور الثمانية والمربع الذهبي الذي يعدّ بداية تحقيق الإنجاز وهو الفوز بالبطولة، مشيرا إلى أن طموح الشارع الرياضي السعودي ليس التأهل من المرحلة الأولى بقدر ما هو تحقيق البطولة التي غابت لفترة ليست بالقصيرة عن الكرة السعودية، مضيفا أن وصول ثلاثة أندية من أربعة يعني أن الرياضة في السعودية في تطور، وهناك منافسة كبيرة بين الأندية، مضيفا كنت أتمنى عدم مواجهة الأندية السعودية لبعضها في أدوار متقدمة، ولكن عزاؤنا الآن أننا ضمنا ممثلا في دور الثمانية من البطولة، والأجدر من الشباب والاتحاد سيتأهل ونتمنى للجميع التوفيق، ونتمنى كذلك أن يصل نادي الهلال لإنه قادر على ذلك.
وأكد آل مسلم أن فصل أندية شرق آسيا عن غربها حتى الوصول لنهائي البطولة، يضاعف من حظوظ الأندية في عملية وصولها إلى النهائي وبالتالي إمكان تحقيقها للبطولة، مشيرا إلى أن الأندية السعودية كثيرا ما كانت تعاني من أندية شرق القارة وغالبا ما تكون هي السبب في خروجها من البطولة الآسيوية، بسبب اختلاف الروزنامة للبطولات بين شرق القارة وغربها.
التاريخ يلعب دورا
من جانبه أكد الناقد الرياضي، الدكتور مدني رحيمي أن خبرة الثلاثي الاتحاد والهلال والشباب في البطولة الآسيوية أعطتهم الأفضلية في تجاوز المرحلة الأولى منها، بينما خذلت نادي الفتح الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه بالبطولة الآسيوية، ولم يكن مطلوبا منه أن يقدم أكثر مما قدم، مضيفا أن تأهل الثلاثي على الرغم من الظروف التي مرت بها في الموسم الرياضي المحلي مؤشر على أن تاريخ الأندية في البطولة يكون مؤثرا في مشوارها فيها، مضيفا أن حظوظ الأندية السعودية ستكون جيدة جدا في الاستمرار في البطولة، خصوصا نادي الاتحاد في حال تمكن من تجاوز الشباب فإن الإدارة ستقوم بإضافة العديد من اللاعبين المؤثرين في الموسم المقبل القادرين على صنع الفارق مع الفريق، مضيفا أن اصطدام الاتحاد والشباب في دور 16 ليس بالأمر السيئ نوعا ما لضمان ممثل في دور الثمانية من البطولة.
وقلل رحيمي من خطوة فصل غرب القارة عن شرقها حتى النهائي، مؤكدا أن فرق غرب القارة استطاعت أن تفوز بأربع نسخ من 12 نسخة منذ انطلاقة البطولة بنظامها الجديد، وكذلك خسرت النهائي في أربع مناسبات أخرى، ما يؤكد أن المشكلة ليست في اختلاف الروزنامة بين شرق القارة وغربها، بقدر ما هي الإعداد الجيد للبطولة، وتطبيق الاحتراف الذي تفوقت فيه أندية شرق القارة.