شيخ التنظيم "المعاكس"!
الخميس، ٢٤ أبريل ٢٠١٤
أبشرك يا شيخ! اتصل الوسيط «فلان» واعداً بدفع مبلغ عشرين مليون دولار! يتنحنح «شيخ التنظيم» ويقول: رزق حلال جعله الله مباركاً! ولكن صاحب «البشارة» ينبه الشيخ قائلاً: بدا على صوته الفتور لأنه يرى تقصيراً من جانبنا «كجماعة» في تكثيف «هجماتنا» بما يتوازى و»الدعم»! بجانب شكواه من قلة عوائد بيع «المخدرات» التي نؤمّن طرق انتقالها! ويشتكي من وجود «فاقد» كبير حين يتولى أفراد جماعتنا نقلها!! يبدو على «شيخ التنظيم» الاستياء لا من سرقة أفراده للمخدرات وإنما خشية انحسار «الدعم»! وهو ما يفهمه «أمين سر الجماعة» لذا يزف بشارة أخرى لتخفيف مخاوف شيخه المبجل قائلاً: انضم «أخ» لنا في الإسلام من «السعودية»! يعلو السرور ملامح «شيخ التنظيم» الصارمة وكأنه نال بغيته التي ينتظرها! فانضمام «سعودي» يراه «الشيخ» ورقة رابحة تدفع «الوسطاء» لضخّ المال أكثر؛ بجانب استثماره لاستجلاب المغرر بهم كونه من «أرض الحرمين» فالتضحية بهم في تنفيذ عمليات نوعية كمنفذين وضحايا! لا يهتم الشيخ بمصير هؤلاء الذين يقودهم لحتفٍ حتمي؛ ولا يهمه بالطبع سمعة «أرض الحرمين» وشعبها لأن اهتمامه ينحصر بمكاسبه حتى لو كانت «أرض الحرمين» هي المستهدفة!
يستثمر «صاحب البشارتين» انشراح صدر «شيخه» ويذكره بحاجتهم لـ»المرح الحلال»! مؤملاً منه إصدار فتوى تجيز «التمتع»! يبتسم «شيخ التنظيم» ويعرف المغزى جيداً لأنه قبل «توبته» -حسب ظنه- والتحاقه بالتنظيم كان يحترف «معاكسة النساء»! لذا لن تعوزه «الخبرة» في إيجاد «مخرج» ذكي! فمتى يعي الشباب المتحمسون والمغرر بهم أن التنظيمات التكفيرية والدموية استمرأت تفريغ «شعائر الدين» من محتواها –ومنها الجهاد- بتحويلها لعملية «سمسرة» الولاء فيها لمن يدفع أكثر! بجانب الاتجار بالبشر وسعيها المتعمد لتغييب فكر وعقول أتباعها لتسهيل انقيادهم وضمان تبعيتهم لتنفيذ مخططاتها؟! دون اكتراث بالنتائج الكارثية والضرر الذي تسببه للأمة الإسلامية بتهديد أمن واستقرار شعوبها وتقويض وحدتها وتسهيل إبقاء الصراعات بها دائمة الاشتعال؟!