بنات "قوقل" سعوديتان بحقائب دبلوماسية على السجاد الأحمر

بين ملايين الأيدي التي باتت «تتلمس الشاشات ولوحة المفاتيح» أكثر مما «تتصافح»، كيانات بشرية بحقائب عمل رسمية ووظائف لم يسبق لشاغليها أن وصل طموحهم إليها على أرض الواقع، رغد الجهيمان وأثير الحديبي أصبحتا بين لحظة وضحاها تسيران على السجاد الأحمر بعد أن حصلتا مؤخرا على سفارة «قوقل» بعد تصفية 2000 متقدم على برنامج سفراء قوقل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وصحيح أنهما ليستا السفيرتين الوحيدتين لقوقل فهما اثنتان من ضمن 6 سفراء في الخليج كلهم من المملكة، غير أن السفارة بلغة أنثوية لها حكاياتها الخاصة والمختلفة... «مكة» التقت رغد وأثير اللتين خصصتا وقتا يسيرا للإعلام كما هي العادة عند السفراء.
عن دوافع قوقل وحقيقة أهدافها من هذا البرنامج تقول رغد «قوقل إحدى أكبر الشركات في العالم بمجال تقنية المعلومات، وتستهدف نشر ثقافة الإبداع والابتكار التقني والتكنولوجي، وهذه البرامج غير الربحية هي طريقتها للتواصل مع المجتمعات على اختلافها» وعن برنامج سفراء قوقل تقول أثير «نحن حلقة وصل بين مجتمعنا بشكل عام والطلاب بشكل خاص وقوقل، ومهمتنا توصيل خدماته المجانية بالطريقة التي يمكن أن تفيد الطالب في دراسته والأستاذ في عمله وكل في تخصصه، أما فيما يتعلق بالنوايا فمن المعروف أن قوقل من أكثر الشركات التي تعنى ببرامج المسؤولية الاجتماعية من جانب وأمن المعلومات وخصوصية المستخدمين من جانب آخر».
رغد أكدت «نحن سفراء لنشر الاستخدام الإيجابي والبناء للتقنية ولسنا مسوقات لبرامج بها أي مردود مادي»، وترى السفيرة أثير المسألة من زاوية أخرى «أنا أمثل قوقل في هذا السن المبكر وهذه رسالتي، وآخذ خبرة من أفضل موظفي العالم، وتم اختيار مشروعي ضمن 2000 مشروع قدمت لهذا البرنامج، هذا يعني بكل وضوح أن الطلاب السعوديين قادرون على الوصول إلى أفضل وأهم المراكز في العالم».
تدريب ومعلومات وبعض الخطابات التعريفية الرسمية، هو كل ما تقدمه لسفرائها، بدون أي مردود مادي في مقابل عدة نشاطات موكلة إليهم من نشر المعرفة والتقنية والخدمات المجانية التي تساعدهم في الحفاظ على لقب»السفيرة» القابل للتجديد لعام دراسي آخر.
«إذا أردت إنجاز مهمة فاعطها لمشغول» هكذا تصف السفيرة الجهيمان حياتها مع الدراسة والسفارة، وتضيف «بهذا البرنامج نتعرف على شرائح كبيرة، كما نشاركها في البرامج والتطبيقات والخدمات قبل إتاحتها للجميع، وإذا كنت سفيرة قوقل فهذا يعني أن الباب موارب ويمكنني أن أكون موظفة رسمية في قوقل ذات يوم».
قدمت رغد وأثير إضافة إلى نشاطهما في جامعتيهما الملك سعود والأميرة نورة سلسلة من اللقاءات الدورية تحت عنوان G talks مستهدفتين بها الشريحة الأكبر خارج إطار الجامعة، والتي تمتلك التقنية والهواتف الذكية دونما استفادة من إمكانات تلك التقنية، كما قدمتا تدريبا لأفراد إحدى الجماعات التطوعية ومؤخرا خاطبتا جمعية النهضة النسائية لنشر التوعية عن طريقها. وعلى الصعيد الأسري تبتسم أثير وهي تقول «أصبح لقبي في المنزل سعادة السفيرة». فيما تتابع رغد أنها أصبحت ضمن نطاقها الأسري ومن حيث لا تحتسب «محامية قوقل» والمسؤولة عن أي عطل في الخدمات.