لا بد من الصخب أحيانا
الخميس، ٢٤ أبريل ٢٠١٤
لا أتفق مع الرأي الذي يقول إن ابتعاد فريق الشباب عن الصخب الإعلامي والجماهيري كان في صالح الفريق. هناك إيجابيات دون شك من ذلك الهدوء الذي يعم أركان الليث الأبيض، ولكن السلبيات أراها أكثر.
وقد كتبت قبل سنوات عن مشكلة لاعبي الشباب مع المباريات المتوسطة والضعيفة، والتي لا تلقى حضورا جماهيريا ولا اهتماما كبيرا من الإعلام. والتي ستضعف الحافز لدى اللاعب بشكل حتمي ولا إرادي. وقلت حينها إن حظوظ الفريق في الفوز بالبطولات ذات النفس الطويل سوف تكون صعبة على فريق مثل الشباب.
والحق لقد فاز الليث بعد ذلك بالدوري، ولكني أظن أن التشكيلة الشبابية بما تضم من أسماء كبيرة في السنوات الفائتة كانت تستحق الظفر بأكثر من دوري. والدليل أمامنا، فنحن نشاهد بوضوح مقدرة الليث على كسب الرهان أمام أعتى الفرق. وقد فعلها في كأس الملك وأطاح بالنصر ثم الهلال.
وما تقدم الفريق الاتفاقي بهدفين على الشباب حتى الدقائق الأخيرة إلا نموذج لما كتبت في السابق. فلا بد من استفزاز الفريق حتى يعود ويصحو في تلك النوعية من المباريات، والمشكلة في الوقت الذي قد يسعف الفريق في بعض تلك المباريات وقد لا يكفي حتى في أسهلها. الجمهور حافز معنوي هائل حتى في المباريات شبه المضمونة. والإعلام هو السيف المسلط على رقاب كسالى اللاعبين حتى في المواجهات غير المتكافئة. الشباب بحاجة إلى صخب وضجيج، بل وإلى إعلام متناحر إن لزم الأمر، لكي لا تكثر المفاجآت، وحتى لا تتكرر بشكل دائم تلك السيناريوهات التي تشبه مباراة الاتفاق.