الشؤون الإسلامية: سنحاسب مؤخري معاملات المواطنين لأكثر من أسبوع

قال وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الدكتور سليمان أبا الخيل، إنه سيحاسب كل مسؤول في وزارته يؤخر معاملة المواطنين أكثر من أسبوع، موضحا استحداث إجراءات جديدة سيتم اعتمادها لترسيخ مبادئ الوسطية والتحديث في أساليب العمل، واعتماد التقنية بما يخدم العمل الإسلامي في السعودية.
وأضاف خلال لقائه أئمة المساجد في غرفة جدة أمس، أن الوزارة بحاجة ماسة لمزيد من التكامل والتفاعل الذي يكون مثالا حيا لما تنعم به البلاد من لحمة قائمة على مبادئ الدين.
وزاد: المتأمل في الدولة منذ تأسيسها يجد أنها بنيت على التوحيد وإخلاص العبادة، وإرساء دعائمها على ما كان عليه سلف الأمة، فأسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن «رحمه الله» دولة أصيلة معاصرة لا يعرف في التاريخ الحديث مثيل لها في كل ما تعمله، حيث انعكس ذلك على الطمأنينة واستقرار العيش فيها، وقد سار أبناؤه على طريقه حتى العهد الزاخر لخادم الحرمين.

مبادئ ثابتة

وأضاف: السعودية ارتفع شأنها وأصبحت في عيون الناظرين في مشارق الأرض ومغاربها، لأنها انطلقت من مبادئ ثابتة، فنرى عادة في وسائل الإعلام الالكتروني يهمزون ويلمزون ويزايدون ويؤولون وصولا لتحقيق أهدافهم ومطامعهم، ولأنهم لا يأتون بطريق مباشر يقلبون الحقائق ويدسون السم بالعسل بأساليب براقة، والقصد منها أن يلقوا بكل من يتبعهم في جهنم، ويضربون في الأسس، ويخلون في الأمن والعاصم منهم الذي يوقفهم عند حدهم، ونجعل شبابنا يفهمون أن السهام موجهة إليهم عبر هؤلاء الدعاة، وأن العدو يستخدمهم لاستهدافنا.
وقال: لسنا في حاجة لجماعة غير جماعتنا لأنها قوية، ولها هيبتها وتحفظ دعوتنا ولسنا بحاجة إلى قادة غير قادتها الذين ضحوا صابرين محتسبين لخدمتها، فالإمامة فيما بيننا قوية ظاهرة للعيان، ولهم بيعة في أعناقنا يجب أن نؤديها ونلقى بها ربنا، فالواجب علينا عظيم كدعاة أن نقف وقفة صريحة للحفاظ على عقيدتنا ثم ما يطبق من شريعة غراء، وما نتج عنها من أمن ورغد في العيش.
وبين وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، أن بعض العارفين يصف المملكة بعد مظاهر الثورات العربية بأنها حديقة غناء وسط حريق من حولها، كونها تطبق شرع الله، فمن حولنا أكلهم الهرج والمرج والقتل، وأصبحوا لقمة سائغة لدعاة الضلال الذين يستهدفون بلادهم وهذه البلاد، فلنعمل في المساجد ومكاتب الدعوة على ترسيخ مفاهيم الوسطية التي تلغي منهج الغلو.
وبين أن وزارة الشؤون الإسلامية لن تدخر جهدا لتعزيز كل الجوانب التي تجعل دعاتنا على أعلى المستويات، ونسخر إمكاناتنا المتاحة في العمل وأداء ما يوكل إلينا بأمانة وإخلاص، ولكي نكون صخرة تتفتت عليها دعوات الضلال.

تخصيص أرض

وأضاف الدكتور أباالخيل، أن فرع جدة خصصت له أرض، واعتمد بناء مشروع الفرع على أحدث المواصفات، وسيبدأ العمل به قريبا، وقال: زدنا عدد الدعاة من 11 ألفا إلى 25 ألفا، وزادت الوظائف، ولن نقف ولن ننتظر من يسوف ويعلل، إنما سننطلق ونستخدم التقنية والحكومة الالكترونية، وما تحتاجه من دعم، وستكون الوزارة صفحة مفتوحة، ولن أنتظر معاملة أكثر من أسبوع للرد عليها، وإذا لم تأتيني سيحاسب من يؤخرها، ولدينا خطط لإنشاء مركز لتنمية الأوقاف، ولجنة عليا لتنميته واستقطاب الخبرات للمحافظة عليها، وتنميتها واستثمارها في الخطط المستدامة، ووجهنا بتنفيذ ما طلبه فرع جدة من خلال دعمه بـ 10 ملايين والخير مقبل.