البنك الدولي يستهدف إخراج 50 مليونا من الفقر المدقع سنويا

تسعى مجموعة البنك الدولي لإيجاد حلول للعديد من المشاكل التي يواجهها الفقراء حول العالم، ولا يعني تعبير الفقراء العوز المالي فقط بل يعني غياب العديد من الاحتياجات منها العمل، والطاقة، والخدمات.
رئيس المجموعة جيم يونغ كيم أعرب عن أمله في إيجاد حلول لهذه المشاكل مستندا على زيادة قدرات البنك الدولي للإقراض أو حجم القروض التي يمكننا تحميلها على ميزانيته بمقدار 100 مليار دولار في العشر السنوات القادمة إلى نحو 300 مليار دولار، هذا بالإضافة إلى أكبر عملية تجديد للموارد في تاريخ المؤسسة الدولية للتنمية، وهي صندوق البنك لمساعدة البلدان الأكثر فقرا، حيث سيتم تقديم نحو 52 مليار دولار من المنح والقروض الميسرة.
وأضاف أنه بمساندة مجلس المديرين التنفيذيين أصبحت لدينا الآن القدرة على مضاعفة قروضنا السنوية إلى البلدان متوسطة الدخل من 15 مليار دولار إلى ما يصل إلى 28 مليار دولار سنويا.
وأشار إلى أن الوكالة الدولية لضمان الاستثمار تعتزم رفع ضماناتها الجديدة بنحو 50 % خلال الأعوام الأربعة القادمة.
وتتوقع مؤسسة التمويل الدولية مضاعفة حافظة استثماراتها خلال العقد المقبل لتصل إلى 90 مليار دولار، ونعتقد أن ارتباطاتها السنوية الجديدة ستزيد في غضون عشرة أعوام إلى 26 مليار دولار.
وقال بالنظر إلى مجموعة البنك الدولي ككل، فإن ارتباطاتها السنوية التي تتراوح اليوم تقريبا بين 45 مليار دولار و50 مليارا من المتوقع أن تقفز إلى أكثر من 70 مليار دولار في السنوات القادمة.
وتمثل هذه القدرات المالية المحسنة نموا لم يسبقه مثيل لمجموعة البنك الدولي.
ونحن الآن في وضع يمكننا فيه، إجمالا، تعبئة واستقطاب مئات المليارات من الدولارات سنويا في السنوات القادمة.
وفي الوقت ذاته، يجب أن نمعن النظر في داخل مؤسستنا ونحدد المواطن التي يمكّن فيها الاقتصاد في الإنفاق.
فكل منظمة كبيرة تقريبا يمكنها زيادة كفاءتها.
وقد أعلنا عن هدف توفير 400 مليون دولار في السنوات الثلاث القادمة.


معالم الفقر والعوز حول العالم

يواجه العالم اليوم مشكلات كبرى لا تؤثر على الملايين من سكان العالم ولكن على المليارات منهم، فهناك نحو مليار شخص في البلدان المتوسطة والبلدان الفقيرة يعيشون اليوم على أقل من 1.
25 دولار للفرد يوميا، فيما لا تتوفر الطاقة لنحو ملياري شخص، ولا يحصل ما يقدر بنحو مليارين ونصف مليار شخص على الخدمات المالية الأساسية.
كما يواجه كافة سكان الأرض البالغ عددهم 7 مليارات كارثة وشيكة من جراء تغير المناخ إذا لم نتحرك الآن وفق خطة على قدر التحدي.
رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم يرى أن تدني مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي يتسبب في خسائر في الدخل بنسبة 27 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وعلى النقيض من ذلك، فإن النمو الشامل للجميع يبني عقدا اجتماعيا أكثر قوة بين الشعوب وحكوماتها ويبني أيضا اقتصادات أقوى.
وقال، إذا رفعنا معدلات تشغيل المرأة إلى مستواها بين الرجال، على سبيل المثال، فإن متوسط الدخل يمكن أن يزيد بنسبة 19 % في جنوب آسيا و14 % في أمريكا اللاتينية، منوها إلى أنه في إطار ما اعتمده مجلس محافظينا فسنعمل على ضمان تقاسم 40 % من السكان في البلدان النامية لثمار التحسن الاقتصادي والرخاء، ولكن حتى إذا حققت البلدان نموا بنفس المعدلات التي كانت على مدى العشرين عاما الماضية، وبقي توزيع الدخل كما هو ولم يتغير، فإن معدل الفقر في العالم سيتراجع إلى 7.7% فحسب بحلول 2030 - مقابل 17.7 % في 2010 في العالم.
وأوضح أن العالم استطاع في العشرين عاما الماضية انتشال قرابة 35 مليون شخص من براثن الفقر المدقع كل عام في المتوسط.
ولكن إذا كنا نريد حقا تحقيق هدفنا المتعلق بإنهاء الفقر المدقع بحلول 2030، يجب علينا مساعدة 50 مليون شخص سنويا على الإفلات من ربقة الفقر.
تسأل ماذا نحن فاعلون في السنوات القادمة؟ سنتابع الشواهد وسنتحلى بالجرأة.
والحقيقة هي أن ثلثي الفقراء فقرا مدقعا في العالم يتركزون في خمسة بلدان فحسب، هي الهند والصين ونيجيريا وبنغلاديش وجمهورية الكونغو الديموقراطية.
وإذا أضفت إليها خمسة بلدان أخرى هي إندونيسيا وباكستان وتنزانيا وإثيوبيا وكينيا يرتفع المجموع إلى 80 % ممن يعانون من الفقر المدقع.
انتظروا منا أن نركز جهودنا على هذه البلدان، لكننا لن نتجاهل البلدان الأخرى.
وستكون لنا استراتيجية تكفل ألا يتم تجاهل أي بلد ونحن نتحرك صوب تحقيق هدفنا بحلول 2030.


مشاريع

هناك العديد من المشاريع التي تصدت لها مجموعة البنك الدولي، ويذكر رئيس المجموعة عددا منها ويقول أطلقنا مع الحكومة الصينية مؤخرا تقريرنا عن مستقبل المدن الصينية.
واشتمل هذا التقرير على عمل أكثر من 100 من موظفي مجموعة البنك الدولي، وحفز الصين بالفعل على اتخاذ قرارات تتعلق بالسياسات تتناول تحديات جسيمة في مجالات التنمية والتوسع الحضري، من بينها النمو الأخضر المراعي لاعتبارات البيئة والتلوث وحقوق المزارعين.
وسيساعد هذا التقرير الصين على تحويل محور تركيزها من كمية النمو إلى نوعيته من أجل تحسين معيشة مواطنيها.
ويحدوني الأمل في أن تعود هذه الدروس المستفادة من الصين بالنفع على المدن في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف ثمة مثال ثان هو عملنا في مشروع إنغا للطاقة الكهرومائية، إذ وافق مجلس المديرين التنفيذيين مؤخرا على منحة قيمتها 73 مليون دولار لجمهورية الكونغو الديموقراطية.
وقد يصبح مشروع جراند إنغا أكبر موقع لتوليد الطاقة المائية في العالم، وذلك بتوليده أكثر من 40 جيجاوات من الكهرباء أو ما يعادل نصف كل القدرة المركبة في كل بلدان أفريقيا جنوب الصحراء اليوم.
وفضلا عن ذلك، فإنه سيمنع انبعاث 8 مليارات طن من الكربون على مدى 30 عاما إذا استخدم الفحم في توليد نفس القدر من الكهرباء.
ونحن في أشد الحاجة إلى هذه الطاقة الكهربائية في أفريقيا، فالاستهلاك المجمع من الطاقة اليوم للمليار نسمة الذين يعيشون في عموم قارة أفريقيا يعادل ما تقدمه بلجيكا لسكانها البالغ عددهم 11 مليونا.
وهذا شكل من أشكال التفرقة العنصرية في مجال الطاقة يجب علينا معالجته إذا كنا جادين في مساعدة البلدان الأفريقية على تحقيق النمو وخلق الفرص لكل الأفارقة.
وقال رئيس المجموعة ثمة مثال ثالث على امتلاكنا لروح الجرأة والإقدام هو عملنا في مساندة برامج التحويلات النقدية المشروطة.
فهذه البرامج تتيح تقديم مدفوعات شهرية إلى الأسر الفقيرة إذا قامت، على سبيل المثال، بإرسال أطفالها إلى المدرسة أو ذهبوا إلى الطبيب لإجراء فحوص طبية.
وقد كانت النتائج مدهشة.
فقبل برامج التحويلات النقدية المشروطة، كان معدل مواظبة الأطفال الفقراء على الحضور في المدارس في بعض أجزاء كمبوديا 60%، واليوم، بعد بدء تطبيق البرنامج، ارتفع معدل المواظبة على الدراسة بين الأطفال إلى نحو 90%.
وفي تنزانيا، قررنا بالتعاون مع زعماء هذا البلد والأمم المتحدة توسيع نطاق برنامج التحويلات النقدية المشروطة الذي بدأ في 2010 من أجل 20 ألف أسرة.
وبحلول منتصف العام القادم، تشير تقديراتنا إلى أن الرقم سيصل إلى مليون أسرة تغطي خمسة إلى ستة ملايين من أشد السكان فقرا في البلاد.
وهذا هو ما نقصده بتحديد البرامج الناجحة والعمل مع الشركاء وتوسيع نطاق تطبيق الحلول التي تؤدي إلى تحولات جوهرية.


مشاكل الفقر و حلولها أمام البنك الدولي

يأمل البنك الدولي في إيجاد حلول لمشاكل الفقر والعوز حول العالم، خاصة مع زيادة قدرته على الإقراض بمقدار 100 مليار دولار في العشر سنوات المقبلة.

- المشاكل: 

تدني المشاركة الاقتصادية للمرأة يفقد دخلا بنسبة 27% في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

مليار شخص في العالم يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد يوميا.

2 مليار شخص محرومون من الطاقة.

1.5 مليار شخص لا يحصلون على الخدمات المالية الأساسية.

- المأمول:

ضمان تقاسم أدنى 40% من السكان في البلدان النامية لثمار التحسن الاقتصادي والرخاء.

- تحسين مشاركة المرأة لزيادة متوسط الدخل:

%16 في جنوب آسيا و14% في أمريكا اللاتينية.

- 2030:

تراجع معدل الفقر في العالم 7.7% فحسب بحلول.

ويتطلب إخراج 50 مليون شخص سنويا من ربقته.