75 % من الفقيرات بلا عائل حقيقي

رسمت دراسة عن «الفقر المؤنث» في السعودية، أبرز سمات الأنثى الفقيرة في المجتمع، التي كان من أبرزها انتشار الأمية وضعف التعليم وقلة فرص العمل أمامها، وعدم وجود عائل بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأثبتت الدراسة، التي أجريت على عينة مكونة من 3865 سيدة من 13 منطقة، تراوحت أعمارهن بين 20 و50 سنة، وأصدرتها مؤسسة الملك خالد الخيرية، وأعدّها مركز إيفاد للدراسات والاستشارات ممثلاً بمديرة المركز الدكتورة مجيدة الناجم، انخفاض المستوى التعليمي للأنثى الفقيرة، إذ بلغت نسبة الأميات من العينة 42.2%، وهي نسبة مرتفعة إذا ما تمت مقارنتها بمتوسط الأعمار.

مشكلة التعليم

واعتبرت الباحثة الناجم، وهي أستاذ مشارك في قسم الدراسات الاجتماعية بجامعة الملك سعود، تدني التعليم سببا رئيسا لانخفاض الوعي العام، سواء كان صحياً أو اجتماعياً، كما أنه سبب لانخفاض الوعي بالحقوق الحياتية المختلفة، «إذاً حينما نعلم أن هناك نقصاً في الوعي بالحقوق عند الأنثى الفقيرة في المجتمع السعودي فلذلك ما يبرره، إذا كان هناك مشكلة واضحة وجلية متعلقة بالتعليم».
ولفتت الدراسة إلى أن أكثر من نصف المتزوجات في العينة يعشن مع «أزواج لا يعملون»، لتخلص من هذه النتيجة إلى أن من سمات الأنثى الفقيرة في المجتمع السعودي أن زوجها في الغالب لا يعمل.
وبحسب الدراسة، فإن من أسباب عدم إكمال المرأة لتعليمها بعد المرحلة الثانوية الظروف الأسرية، يليها قناعة بأن «التعليم غير مهم للفتاة»، ما يعني أن هناك أسباباً اجتماعية وثقافية لعدم إكمال التعليم تؤمن بها نسبة كبيرة من العينة، كما لا يمكن إغفال عوامل متعددة ومتداخلة تلعب دوراً في الحد من تعليم المرأة، منها أن للذكر سلطة – إلى حد ما - في منع الفتاة من حقها في التعليم.

حصر المهن

وإذا كان العمل المصدر الرئيس لتوفير الدخل المادي لكثير من فئات المجتمع، وطبيعة العمل ودخله يحددان المستوى الاقتصادي للفرد، فإن المشكلة تبرز واضحة عندما تظهر نتائج الدراسة أن نسبة ضئيلة فقط من أفراد العينة يعملن، «وهي نسبة منخفضة جداً مقارنة بالفئة العمرية من 20 سنة إلى 50 سنة، ومن هنا نستطيع القول إن إحدى خصائص الأنثى الفقيرة أنها لا تعمل» - وفقا للناجم.
وتضيف: «لعل أحد أسباب انخفاض نسبة عمل المرأة، انخفاض ما يتاح لها من فرص عمل في سوق العمل، وحصرها في وظائف ومهن محدودة جداً، وهذا يحد من اتجاهها نحو العمل».
وعن وجود عاملات تحت بند مستخدمات تقول الباحثة: «يتضح أن سبب عدم عمل المرأة هو قلة فرص التعليم المتاحة لها ونقص المهارات، وأن انعدام الخبرات سيحد حتى من الفرص التي تتاح، لأن سوق العمل يفضل العامل ذا الخبرة السابقة».
وعدت بقاء المرأة بعمر 20 و50 سنة دون عمل إهدارا للموارد البشرية من جهة، وسببا لفقرها وحاجتها من جهة أخرى، خصوصاً مع انخفاض مخصصات الضمان، والنقص في أعداد المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية وانخفاض مستوى خدماتها عما يجب أن تكون عليه وفق المعايير العالمية لتحقيق الرفاهية الاجتماعية، فضلاً عن ارتفاع مستويات المعيشة نتيجة التحولات الاقتصادية.

دخل كاف

وأشارت إلى أن غياب العائل في حياة المرأة سبب لتردي وضعها الاقتصادي، خصوصاً في الحالات التي يكون لا عمل لها فيها.
فهنا هي محتاجة لدخل كاف من الضمان الاجتماعي يكفل لها حياة كريمة، وأن تحصل على خدمات الرعاية المختلفة التي تكفل لها ولأبنائها الحياة الكريمة.
وحذرت من أن عدم قدرتها على توفير دخل مناسب لها ولأسرتها سيؤثر حتماً على استقرارها نفسياً واجتماعياً ما ينعكس بدوره على مجريات الأمور في حياتها.
وقدمت الدراسة تصوراً لما هو عليه واقع الفقر المؤنث في المجتمع السعودي من حيث سمات الأنثى الفقيرة، وخصائص الفقر في المجتمع، والتي تعد بمثابة بداية لدراسة أخرى تحاول أن تقيس التغير في مؤشرات الفقر المؤنث في المجتمع السعودي على فترات متتابعة، لأنه ظاهرة متغيرة بتغير عوامل متعددة اقتصادية وثقافية وسياسية تتداخل لتغير من سماته وخصائصه.
وينظر للسكن من ناحية توافره وملكيته وملاءمته من المؤشرات المهمة في قياس الفقر في كثير من المقاييس العالمية لتحديد خطوط الفقر، وتوصلت الدراسة إلى أن نحو نصف المبحوثات يسكن بيوتاً شعبية.
وتتسم المساكن الشعبية في الغالب بضيق المساحة وعدم توافر الشروط الصحية والبيئية التي تجعلها مناسبة للسكن.
وبالتالي فإن وجود نسبة من الفقراء في هذا النوع من المساكن له أثر سلبي على الصحة وعلى النفسية.


خصائص السعوديات الفقيرات:

في دراسة عن "الفقر المؤنث" أجرتها مؤسسة الملك خالد الخيرية

42 % من الفقيرات أميات

75 % من الفقيرات بلا عمل حقيقي

42.2 % أميات.

35 % أرامل.

24.2 % مطلقات.

25 % متزوجات.

8 % موانع أسرية حالت بينهن والعمل.

52.1 % أزواجهن على قيد الحياة.

42.9 % أزواجهن يعملون.

75 % بلا عائل حقيقي.

38.6 % في أسرهن أفراد يعملون.

32.1 % أسرهن بعائل واحد أو يعشن بدون عائل.

56.8 % يسكن بيوتا شعبية.

25.4 % لم يتجاوزن مرحلة الابتدائية

32.1 % ظروف أسرية منعتهن من إكمال التعليم

22.1 % مقتنعات بعدم أهمية التعليم

10.5 % من أفراد العينة يعملن

28.6 % من أفراد العينة يعملن مستخدمات

32.6 % عدم توفر اﻟﻤواصلات منعهن عن العمل