الإمارات تسهل الأعمال بالبروتوكول السادس للانترنت

تستعد الإمارات للانتقال التدريجي من النسخة الرابعة إلى النسخة السادسة من بروتوكول الانترنت “IPv4”، تمهيدا لإنجاز التحول الكامل خلال السنوات القليلة المقبلة، والهادف إلى تسهيل الأعمال في الدولة.
ويعد هذا النظام الأحدث والأكثر تطورا في هذا المجال، وستعمل به العديد من القطاعات الحكومية والبنوك وشركات السياحة والتأمين والمؤسسات التجارية، والتي تم إخطارها باعتماد البروتوكول الجديد.
هيئة تنظيم الاتصالات الإماراتية شكلت فريق عمل من المتخصصين في هذا المجال معنيا بهذا التحول، وأجرى الفريق لقاءات ودورات تدريبية لجهات مختلفة من القطاع الحكومي أو مؤسسات القطاع الخاص.
مدير عام الهيئة محمد الغانم، أكد أن الهيئة تعمل وفق استراتيجية متكاملة للتأكد من جاهزية البنية التحتية للمشغلين لدعم النسخة السادسة لبروتوكول الانترنت ومنظومة أسماء النطاقات وخدمات الحكومة الذكية في الدولة، فضلا عن إنشاء معمل اختبارات خاص بالنسخة الجديدة من بروتوكول الانترنت.
مشيرا إلى أن تطبيق البروتوكول الأحدث يأتي في إطار الحرص على استمرارية الأعمال في نظام أحدث وأكثر تطورا، حيث تسعى الهيئة إلى توحيد سياسة بروتوكول الانترنت الوطنية، واستراتيجياتها لتنفيذ الخطط التي تتطلب حماية النمو الاقتصادي والاجتماعي في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة.
ونوه إلى أن الهيئة بدأت مراحل عملها بتوعية المؤسسات بأهمية تنفيذ عملية الانتقال لاستخدام تقنيات البروتوكول، ثم اتجهت للمرحلة الثانية بإعطاء توصيات بأن تكون المشتريات الالكترونية التي يتم تنفيذها متوافقة مع البروتوكول السادس.
كما تم إلزام شركات التجارة الالكترونية في الدولة بتوفير صيغ رقمية متوافقة مع النسخة الجديدة من بروتوكول الانترنت، تماشيا مع الخطة الاستراتيجية التي وضعتها الهيئة على هذا الصعيد.
وأضاف أن الهيئة تعمل حاليا مع مزودي خدمات الاتصالات في الدولة، لترقية الشبكات للسماح بشكل كامل بالتعامل بشكل مناسب مع بروتوكول الانترنت السادس، وتحتاج مرحلة التحول لخطط طويلة الأجل، مع وجود بنية تحتية تعتمد على بروتوكول الانترنت الرابع.
وأوضح أن الانتقال إلى النسخة السادسة من بروتوكول الانترنت سيؤثر على القطاعين الحكومي والخاص، لذلك تقوم الهيئة بتدريب جميع الجهات الحكومية بهدف اكتساب الخبرات الفنية لتحقيق الانتقال السلس للنسخة الجديدة مع الحفاظ على المكانة الرائدة التي تحظى بها دولة الإمارات في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات.
ولفت إلى أن الدورات التدريبية التي تعقدها الهيئة الخاصة بالنسخة السادسة لبروتوكول الانترنت تهدف إلى توعية الهيئات والمؤسسات الحكومية حول طرق وتحديات تطبيق النسخة السادسة في شبكاتهم المحلية.
وتساعد الدورات الإدارات الحكومية والأطراف الأخرى المستفيدة من توحيد جهودهم وسياساتهم، واستراتيجياتهم، لتنفيذ الخطط التي تستهدف رفع الوعي تجاه أهمية تطبيق واستخدام النسخة السادسة لبروتوكول الانترنت، في الوقت الذي يشرف فيه عمر النسخة الرابعة من بروتوكول الانترنت المستخدم حاليا على النهاية.
يشار إلى أن عمل شبكة الانترنت يعتمد على مجموعة من البروتوكولات التي تنظم عملية الاتصال بين الأجهزة المرتبطة بها، وتمثل أحد أهم أساسيات عمل الانترنت، حيث يتولى عملية الربط الشبكي من خلال عناوين أو أرقام تعطى لكل جهاز يرتبط بشبكة الانترنت.
وتوفر النسخة الرابعة من بروتوكول الانترنت المعمول بها حاليا في الإمارات نحو 4.3 مليارات رقم شبكي، إلا أنه مع تزايد عدد المستخدمين والأجهزة المرتبطة بالانترنت بشكل هائل، بدأت تظهر على السطح مشكلة عدم توافر عناوين كافية لتغطية هذه الزيادة، فأنشأ فريق عالمي متخصص في عمل هندسة الانترنت إصدارا جديدا من بروتوكول الانترنت، وهو ما يعرف بالنسخة السادسة من بروتوكول الانترنت الذي يوفر عددا غير محدود من العناوين بما يسهم في توفير الموارد اللازمة لتوسع ونمو شبكة الانترنت، بالإضافة إلى عدد من الميزات الإضافية.
وتشير آخر الإحصاءات والتوقعات الصادرة من منظمة تخصيص أرقام وعناوين الانترنت (IANA) إلى أن النسبة المتبقية من عناوين الانترنت للإصدار الحالي (IPv4) عالميا لا تتجاوز 7 % من العناوين المتاحة، وبمعدلات النمو الحالية فإنه من المتوقع استخدام كافة هذه العناوين قريبا.