كن مغرورا ولكن..
الاثنين، ٢١ أبريل ٢٠١٤
كنت وما زلت على قناعة بأن خالد البلطان أحد أفضل الرؤساء الذين مروا على تاريخ نادي الشباب إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق. فهو الرجل القوي نفسيا والمقتدر ماديا والذكي إعلاميا والفاهم رياضيا. وأكاد أجزم أن جماهيرية الليث الأبيض قد ازدادت في السنوات الأخيرة بفضل شخصية هذا الرجل والذي بادلته الجماهير الشبابية الحب بالحب وهو يستحق ذلك دون أدنى شك.
نجح البلطان في تكوين شخصية مستقلة بنادي الشباب. لم يعد الليث ذاك النادي الذي يهاب من سطوة الكبار ولم يعد صوت المشجع الشبابي ضعيفا أمام أقرانه، بل ولأول مرة في التاريخ الرياضي يستطيع الشباب الدخول إلى قلب معادلة الأربعة الكبار ويقنع الجميع بأن هناك ركنا خامسا قد قدم وأخر بين الأرقام، وكل هذا في عهد البلطان. ولكن وكما يقولون فإن الزين ما يكمل.
فالمتابع للرجل في أعوامه الأخيرة بات يلحظ تلك النرجسية العالية التي تنضح من خلال تصريحاته. وكل ذلك كان مقبولا إلى حد ما طالما لم يتم تجاوز الخطوط الحمراء ولكن وقعت الطامة في النهاية من خلال تصريحه الأخير الذي ذهب بالرياضة إلى مناطق أبعد من مقاصدها.
من حق البلطان الدفاع عن نفسه ومن حقه إعادة تفسير مقصده ومن حقه القول: “لا تدخلوا في نيات الناس”، ولكن لا تثريب على الآخرين أيضا بأن يفهموا التصريح بطريقتهم الخاصة منذ الوهلة الأولى، فطالما كان هناك تأويل من قبل عدد كبير جدا فذلك يعني أن هناك خطأ ما في كلام البلطان، وسواء كان يعني كلماته أو لا يعنيها فالأكيد أن الرئيس الشبابي أساء استخدام مفرداته بشكل واضح والأكيد أكثر أن خالد البلطان بات يطبق المثل القائل: يا أرض انهدي ما عليك قدي!