استراتيجية عمانية لتطوير القطاع
الثلاثاء، ٢٢ أبريل ٢٠١٤
وضعت سلطنة عُمان استراتيجية شاملة لتنمية قطاعها الزراعي ومعالجة تحدياته المختلفة، وأبرزها شح المياه وضعف التسويق اللذان يشكلان هاجسا رئيسا لنحو 255 ألف عُماني يعملون في القطاع تقريبا.
وستلبي الاستراتيجية التي تمتد لـ2040 وتنفذ بنودها وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» متطلبات المزارعين ومربي الثروة الحيوانية العُمانيين وستوفر لهم الدعم الكافي فضلا عن تسويق منتجاتهم الزراعية والحيوانية وتذليل كافة عقباتهم بحلول مستدامة تكفل في نهاية المطاف تنمية واقع قطاعهم الحيوي والنهوض بمخرجاته.
ولتحقيق أهدافها المنشودة، تمضي الحكومة العُمانية قدما في إنشاء شركات قابضة متخصصة بالاستثمار الغذائي والتسويق الزراعي وأخرى متخصصة في إنتاج اللحوم الحمراء ولحوم الدواجن والألبان لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي.
وتكمن أهمية الاستراتيجية في تفعيل البرامج الإرشادية والبحثية ونقل التقنيات الزراعية وتوطينها بما يخدم نظم الإنتاج القائمة وتطويرها فضلا عن الاهتمام بالحلقات التسويقية والتصنيعية وربطها بالحلقة الإنتاجية الأخرى.
وتهدف إلى جعل القطاع متطورا ومستداما يسهم بفاعلية في تنمية عُمان وزيادة نسبة إسهام الزراعة في تحسين المستويات المعيشية للمواطنين وتحقيق التوازن بين القطاعات الإنتاجية المختلفة وصياغة سياسات فاعلة لزيادة كفاءة نظم الإنتاج.
علاوة على ذلك، تتضمن الاستراتيجية إعداد خطة استثمارية مركزية خمسية مساندة ومكملة لها لضمان كفاءة التنفيذ والتناغم مع الرؤية الشاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للسلطنة حتى 2040.
الدكتور سعد المدني رئيس الفريق الدولي لإعداد استراتيجية من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) نوه بمرتكزاتها الأساسية وسياسات برامجها الفاعلة التي ستسهم -من وجهة نظره- في زيادة كفاءة نظم الإنتاج الزراعي والمحافظة على الاستخدام الأمثل للموارد الزراعية وتعزيز الدور المجتمعي للمؤسسات وزيادة فاعليتها في دفع عجلة القطاع والنهوض بمساهمته التنموية.
وقال الدكتور خالد بن منصور الزدجالي المدير العام للتخطيط والتطوير «يعد القطاع الزراعي جزءا من نسيج المجتمع العماني كونه نشاط اقتصادي أصيل وركيزة أساسية داعمة للاقتصاد الوطني، وله دور فاعل في تنمية واستقرار المجتمع الريفي، علاوة على تحقيق الاكتفاء الذاتي لبعض السلع وتطوير قطاعات اقتصادية أخرى».
وتمارس هذه المهنة من قبل شريحة واسعة من العمانيين يبلغ تعدادهم 255 ألف عامل من الحائزين وأسرهم، وتكمن أهمية الاستراتيجية في تفعيل وتوجيه البرامج الإرشادية والبحثية ونقل التقنيات لهم لخدمة نظم إنتاجهم القائمة وتطويرها.
تحديات ومعوقات القطاع عديدة وفقا للخبراء العُمانيين ومعالجتها يحتاج لتكامل في إعداد استراتيجية المذكورة وتنسيق متواصل مع جهات الاختصاص وفي مقدمتها وزارة الزراعة والثروة السمكية لوضع رؤى مناسبة لإدارة الموارد المائية ومعالجة شح المياه، وبلورة الفرص الاستثمارية الزراعية الواعدة والتعرف على أولويات تنميتها في المحافظات ومدى انسجامها مع الأولويات الوطنية.
ووفقا للزدجالي يعد ضعف التسويق من أهم المعوقات التي تواجه القطاع الزراعي، ويشكل هاجسا رئيسا لكافة المزارعين ومربي الثروة الحيوانية لافتا الانتباه إلى ما قامت به حكومة بلاده مؤخرا من إنشاء الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة التي تعتبر الذراع الاستثماري للقطاع الزراعي بشكل أساسي .