تقنيات جديدة لعلاج مرضى الضغط

بعد التطورات الكبيرة التي شهدتها تقنيات علاج الأسباب التي تؤدي إلى الأمراض القلبية، يسأل كثير من المرضى والمراجعين عن الطرق الجديدة والحلول، خاصة المتعلقة بمرض الضغط، حيث وجد أن 10 - %20 من المرضى لا يستجيبون للعلاج الدوائي.
وفي ضوء ذلك، يوضح استشاري ورئيس مركز طب القلب والقسطرة التداخلية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب التخصصي الدكتور محمد بن إبراهيم كردي أهم هذه التقنيات التي تعرف بعلاج ارتفاع الضغط بالجيل الثاني من القسطرة.
القسطرة الفخذية
تعرف القسطرة الفخذية بأنها عبارة عن طريقة حديثة لعلاج الضغط (المعاند المقاوم)، من خلال كي الشريان الكلوي، وتعتبر هذه العملية من العمليات الحديثة على مستوى العالم لعلاج الضغط المعاند المقاوم، والذي يعرف باحتياج مريض الضغط إلى ثلاثة أدوية خافضة للضغط أو أكثر، وتتم العملية عن طريق القسطرة من الشريان الفخذي وتوصيل أنبوب القسطرة إلى الشريان الكلوي، ومن ثم إجراء كي للنهايات العصبية للعصب السمبثاوي الذي يبطن الشريان الكلوي ومن ثم انخفاض الضغط.
فحوصات وتحاليل
ولضمان النتائج، يتم إخضاع المريض لعدد من الفحوصات والتحاليل الأساسية التي تجرى عادة قبل العمليات المختلفة، ومن ثم يتم استخدام الجيل الثاني من أجهزة كي النهايات العصبية في الشريان الكلوي المسبب لارتفاع الضغط، وذلك باستخدام أشعة مغناطيسية وكهربائية.
وتستغرق عمليات علاج الضغط من الجيل الثاني ما بين 15-20 دقيقة فقط، وهي عملية بسيطة يغادر بعدها المريض المستشفى خلال 24 ساعة، حيث يمكنه ممارسة حياته بصورة طبيعية بعد أقل من 48 ساعة فقط دون أية مضاعفات تذكر.
فاعلية أكيدة
وشهد تطبيق التقنية الجديدة عددا من الدراسات العلمية التي أثبتت فعاليتها في علاج مرضى ارتفاع الضغط المستعصي، إذ إنه يسهم في تحسن مستويات الضغط لدى المرضى لينخفض خلال الأشهر الستة الأولى إلى 30ملم/زئبق بعد العملية، وهو ما يعد إنجازا طبيا ونقلة نوعية في معالجة هذا المرض المزمن، علاوة على تقليل اعتماد المرضى على الأدوية المستخدمة للسيطرة على ضغط الدم، ما دفع بعض الجمعيات الأوروبية والفرنسية المتخصصة في علاج أمراض القلب وضغط الدم إلى التوصية باستخدام كيّ الأعصاب الكلوية لدى ارتفاع ضغط الدم المستعصي، مع وجود تقنيات أخرى يدور حولها كثير من التساؤلات بعدم جدواها.
التقليل من نسبة الوفيات
فيما أكدت الدراسات والإحصاءات العالمية أن انخفاض الضغط بمعدل 10 ملم/زئبق فقط يقلل من نسب الوفيات لنحو %50، ما يشير إلى فرص علاج نسبة عالية من مرضى ارتفاع الضغط بتلك الطريقة، إضافة إلى أن عددا كبيرا ممن خضعوا للقسطرة بهذا الجهاز يمكنهم الاستغناء عن الأدوية المستخدمة للسيطرة على المرض، وهو ما يشير إلى إمكانية الاستغناء التام عن الأدوية خلال سنة من العلاج.