حفر ودفن.. معاناة متجددة في شوارع بريدة

حفر ودفن السفلتة بشوارع مدينة بريدة واقع بات مألوفا بسبب تعثر المشاريع وعشوائية تنفيذها، وهو ما عزا معه مواطنون المشكلة إلى فتح المظاريف قبل تجهيز المخططات وترحيل ميزانيات تلك المشاريع إلى السنوات المقبلة.
وأشاروا خلال حديثهم لـ»مكة» إلى أن المشكلة أصبحت هاجسا مزعجا للمواطن بشكل يومي نتيجة دخول المشاريع دهاليز التعثر والتمديد والتوقف أو ربما تكون في طي النسيان، مؤكدين أن أكثر ما يؤرق الأهالي إعادة الحفر والدفن بعد السفلتة للبدء في مشاريع أخرى خاصة في الأحياء الشمالية من المدينة، ومن بينها مشروع بلدية الصفراء الذي بات حديث المجتمع جراء تعثره المستمر.
ويقول المواطن سامي السعوي، إن التأخير في طرح وتصميم المشاريع البلدية، وفتح المظاريف قبل التجهيز للمخططات من الأسباب الرئيسة وراء ترحيل ميزانيات تلك المشاريع إلى الأعوام التالية، مبيناً أن بعض فروع الوزارات وخاصة الشؤون البلدية والقروية والنقل ترفع مشاريعها قبل انتهاء السنة المالية بثلاثة أشهر دون طرح تلك المشاريع مسبقا فتفقد بالتالي المبالغ المخصصة لها نتيجة التأخير في مستخلصات المشاريع.
وعد المواطن جاسر العمر، ضعف الرقابة على المشاريع سببا رئيسا للمشكلة، بالإضافة إلى اختيار الشركات المنفذة، مشيرا إلى أن هذين العاملين ساهما في تأخير المشاريع بصفة دائمة، وأنه من الطبيعي أن نشاهد المقاولين يبعثرون الشوارع لإصلاح ما أفسده غيرهم.
فيما يرى المهندس خالد العبيد بأن عدم رفع المشاريع قبل انتهاء السنة المالية بوقت كاف يفقد تلك الجهات الحق في الحصول على مبالغ المشاريع المصممة والمعدة والمدروسة مسبقا وترحيلها للسنة المالية التالية.
وأكد أن ضعف الدراية والعلم بالأنظمة وتطبيق الشروط ساهما في عدم الاستفادة من مبالغ مالية كبيرة حتى في حالة تمديد المشاريع والرفع بالحاجة لمبالغ إضافية باختيار الوقت المناسب، مضيفا أن التعثر نتيجة الاستعجال في فتح المظاريف قبل إنجاز المطلوب للمشاريع مما يضع هذه الجهات في موقف صعب جراء التعثر والبحث عن مقاول بديل.
بدورها خاطبت «مكة» أمانة القصيم التي أفادت بوصول استفسارات الصحيفة إلى المركز الإعلامي بالأمانة، واعدة بالرد عليها بعد التنسيق مع إداراتها المختصة في أقرب وقت ممكن، ورغم الانتظار لثلاثة أيام متتالية إلا أن ردها لم يأت حتى ساعة إعداد هذا التقرير.