عنيزة تتزين بالبلاستيك وتستبعد الطبيعي
الثلاثاء، ٢٢ أبريل ٢٠١٤
أثارت استعانة بلدية عنيزة بأشجار بلاستيكية مضيئة لتزيين شوارع المدينة استهجان عدد من السكان، الذين اعتبروا أن تلك الخطوة تأتي خصما على جماليات وطبيعة المنطقة التي تمتاز بغطاء شجري طبيعي كان يمكن الاستفادة منه، فضلا عن تشبيه بعضهم تلك البلاستيكيات بأشجار «الكريسماس» التي تستخدم في الغرب.
وتساءل المواطن طلال المهيد عن دور مشتل البلدية، كونه مسؤولا عن توفير الأشجار الطبيعية في شوارع المحافظة، ورأى أن الأشجار الصناعية غير مفيدة، بل في جلبها إهدار لموارد المحافظة، وقال «المشتل الخاص بالبلدية من واجبه إيجاد أفضل أنواع الأشجار وتوطينها كي تتم الاستفادة منها في الشوارع والأحياء، ولكن ما شاهدناه دليل على وجود خطأ في الاستفادة من المشاتل بالمحافظة».
ومن جانبه استنكر المواطن سليمان عتيق الاعتماد على هذه الأنواع من الأشجار معتبرا أنها غير مفيدة، وقال «كان من الأجدر الانتقال لعالم التوطين لأشجار جديدة لم نر مثلها مسبقا، ولكن قسم إدارة الحدائق في بلدية عنيزة لا يهتم كثيرا بإيجاد عوامل بديلة نافعة، ولو فكرنا قليلا وحسبنا التكلفة لكانت مرتفعة وغير مفيدة لمنطقة زراعية تتزين بالمرتفعات والمسطحات ذات الرمال الذهبية، وينصهر هذا الجمال في لون الطبيعة المتخذ من عوامل رئيسية لها فوائد وانعكاسات إيجابية بالتشجير الطبيعي غير المُصّنع».
وأكد عتيق أن الوقت ما زال مبكراً لجلب أشجار مصنعة لا تخدم الصالح العام، وتعطي انعكاسات سيئة عن إدارة قسم الحدائق والتشجير بالبلدية، وزاد «ليتنا نجد إجابة شافية عن دور المشاتل، ولماذا وجدت، وكيف يتم الاستفادة منها؟».
فيما يرى فائز السحيم أن الفكرة جديدة وغير مألوفة لأهالي المحافظة، وطالب القائمين على أمر هذه الأشجار بضرورة المزج بين الطبيعة والصناعة بصورة لا تضر بالطبيعة.
في المقابل بين مدير إدارة الحدائق ببلدية عنيزة هزاع الهزاع أن هذه الأشجار تتبع لإدارة المرافق بالبلدية، والتي أكد مدير إدارتها علي العشوي أن الفكرة جديدة، ومستوحاة من دراسة نفذها القسم، وتم تطبيقها في بعض الشوارع لتضيف شكلا جماليا في الليل.
وطمأن الأهالي بقوله «لن تكون هذه الأشجار المصنوعة بأي حال من الأحوال عائقا أمام الجمال الطبيعي بالتشجير، وسنمزج بين الطبيعة والصناعة مستقبلاً».