كسل ينهش أرواحنا

بحسب دراسة أجرتها مجلة «ذا لانسيت» البريطانية مؤخرا كان ترتيب (ربعنا) السعوديين الثالث على مستوى الكرة الأرضية، ولكن ليس في مجال الاختراعات وصنع الصواريخ وإطلاق الأقمار الاصطناعية، ولكن حسب ترتيب الدول الأكثر كسلا في العالم، وجاء ترتيبنا بعد مالطا وسوازيلاند.
وعندما نسمع عن شعوب كسولة أول ما يتبادر إلى أذهاننا أنها ثرية، لأن الكسل الذي يجعل المواطن يستخدم السيارة حتى في الذهاب إلى غرفة نومه! مرتبط بالراحة المادية.
ويجعل أغلب وجباته عن طريق توصيل الطلبات للمنازل، ولكن المشكلة أن أغلب (ربعنا) فقراء قياسا بالوضع الاقتصادي العام للدولة، يعني جمعوا الحسنيين: كسلا وخمولا من جهة، وفقرا وبطالة من جهة أخرى!
وهذا -في تصوري- أدى إلى انعدام ثقافة المشي وممارسة التسكع الجميل في شوارع تفتقد الروح، شوارع تدمر أرواحنا ببناياتها الاسمنتية، وتلوّث أبصارنا بأنهار من الحديد المتدفق يوميا، مما انعكس على سلوكياتنا العامة ومعاملاتنا الحياتية.. ويكفي.