أصعب وظيفة في العالم !

هُناك العديد من الوظائف في العالم، بعضها قد يكلف الجهد والبعض الآخر قد يكلف المال، لكن جميعنا نتفق بأن الوظائف تختلف من وظيفة لأخرى، من حيث الأهمية والفائدة، لكن هُناك وظيفة لا يمكن أن يستغني عنها أحد، وظيفة لا أبالغ عندما أقول إنها أهم وأصعب وظيفة في العالم.
هذه الوظيفة تتطلب من الشخص أن يكون واقفاً طوال اليوم أو منحنياً، بمعنى أن يكون الشخص مجهداً نفسه في غالب الوقت، لذلك يجب أن تكون قوة التحمل لديه عالية، كما أن هذه الوظيفة ستكون على مدار 24 ساعة في اليوم، لذلك لا أوقات راحة، لا إجازات، بل إن الجهد في الإجازات سيزداد نوعا ما، كما أن أوقات الأكل ستكون بعد أن يأكل مديروك، كما أن مديريك يحتاجون لمهاراتك في التفاوض والتواصل معهم، كما أنهم قد يجعلونك تسهر معهم كل الليل أحياناً، هل فكرت بصعوبة هذه الوظيفة؟
هذه الوظيفة تم الإعلان عنها في الصحف ونشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقام الأشخاص المعلنون بضبط وتصوير عدد من مقابلات العمل لهذه الوظيفة، وقاموا بنشرها على موقع «اليوتيوب»، وفيها أعلموهم بصعوبات الوظيفة المذكورة آنفاً، العديد منهم قد رفضها بقوة، كما أن البعض قد نعتها بأنها غير إنسانية، لكن البعض آثر أن يعرف ما هي الوظيفة، لذلك أكمل حتى أعلموه بأن مرتب هذه الوظيفة هو لا شيء، أي أن هذا العمل بمقابل مجاني ..!
بعدما تم إعلامهم بأن المرتب مجاني، ارتبك الجميع ولم يصدقوا ذلك، حتى أكد لهم بأن هناك أشخاصا كثيرين حول العالم يشغلون هذه الوظيفة، أي أنهم يعملون فيها كل يوم، وتحديداً مليارات الأشخاص يعملون فيها، كثر التساؤل عن ماهية هؤلاء الأشخاص ليأتيهم الجواب كالصاعقة بأنهم «الأمهات»، هذا الرد جاء صاعقاً للبعض ومؤثراً للبعض الآخر.
الأمهات دائما ما يحققن كل المتطلبات، ويعملن بهذه الوظيفة ويجتهدن فيها بقدر استطاعتهن، هذا الأمر جعلني حقاً أفكر بكمية التعب الذي تتحمله أمي وأمهاتكم يومياً منذ نعومة أظافرنا، ونحن في نهاية المطاف لا نحس بذلك التعب، بل نعتقد أنه لاشيء للأسف.
لذلك منذُ اليوم أعلنت بأني سأقدر كل جهد تبذله أمي حتى لو كنت أراه سابقا بالأمر البسيط، فهذه الوظيفة ليست سهلة، أمي هي من قبلت بها وعملت فيها على أكمل وجه، أمي هي التي كانت لا تأكل إلا بعدما تطمئن على أكلي، ولا تنام إلا بعد أن تطمئن على نومي، وتسهر حين تعبي، حقاً الأمهات هُن الأفضل ..!
أمي إن كنت تقرئين كلماتي، فاعلمي أنكِ ملكتِ قلبي، وسكنت فؤادي، وسأعمل على رضاك ما حييت، إرضاءً لما أمرنا به الله سبحانه وتعالى، ثم إرضاء وتكريماً لك بعد كُل هذا الجهد في وظيفتك الأصعب.
أحبك أمي.