برلين ترفض إزالة آثار روسية

رفضت الحكومة الألمانية دعوة أطلقتها صحيفتان لإزالة الدبابات الروسية من نصب تذكاري الحرب العالمية الثانية في وسط برلين احتجاجا على تصاعد التوترات في أوكرانيا.
وكانت صحيفتا بيلد “الأكثر مبيعا” وBZ المحلية قد أطلقتا حملة عريضة لحث البرلمان على إرسال رسالة إلى موسكو احتجاجا على ضمها شبه جزيرة القرم، وإرسال حشود عسكرية على الحدود الشرقية في أوكرانيا.
إلا أن جورج ستريتر، نائب المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أعلن رفض الحكومة لهذه المطالب، مشيرا إلى أن برلين كانت قد وقعت على معاهدة عام 1990 مع روسيا، تعهدت فيها باحترام وصيانة ورعاية آثار الحرب السوفيتية في ألمانيا في شكلها الحالي.
وقال في تصريحات صحفية “الحكومة الألمانية تصر على مراعاة هذا الالتزام لتكريم ذكرى سقوط جنود الجيش الأحمر”.
ويمثل النصب التذكاري للحرب السوفيتية في متنزه تيرجارتين أحد 3 من الآثار الروسية الكبيرة في العاصمة الألمانية، وهي مخصصة لإحياء ذكرى سقوط 80 ألفا من الجنود الروس الذين قتلوا خلال معركة برلين في ربيع عام 1945.
وقد شيدت هذه الآثار بعد أشهر قليلة من انتهاء الحرب العالمية الثانية، وتقع على مقربة من مبنى البرلمان الرايشستاج وبوابة براندنبورج، رمز إعادة توحيد ما بعد الحرب الباردة في ألمانيا.
ومن بين هذه الرموز التذكارية تمثال عملاق لجندي روسي، إضافة إلى دبابتين من طراز تي 34.
واضطرت ألمانيا في بعض الأحيان إلى الإحجام عن انتقاد روسيا بسبب تدخلها في أوكرانيا، التي هي إحدى دول الاتحاد السوفيتي السابق، وذلك مراعاة للعلاقات التجارية الوثيقة التي تربط بين البلدين، إضافة إلى استمرار شعور برلين بعقدة الذنب بسبب فظائع ارتكبت أثناء الحرب.
ويعتقد أن ما يقارب 20 مليون مواطن سوفيتي لقوا حتفهم في الصراع الذي ابتدرته ألمانيا النازية.