الخراشي: الأهلي أقرب للنهائي وفوز الاتحاد ليس مستحيلا

أثنى مدرب المنتخب الوطني والمحاضر الدولي محمد الخراشي على أداء فريق الاتحاد أمام الأهلي أمس الأول في المبارة التي جمعتهما في ذهاب نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين والتي انتهت لصالح الأهلي 2-1، مشيدا بنجميه عبدالفتاح عسيري وجمال باجندوح، بينما أبدى إعجابه بالأداء الذي ظهر به لاعبا الأهلي البرتغالي لويس ليال والبرازيلي مارسيو موسورو، مؤكدا أن فرصة الأهلي أصبحت كبيرة في التأهل للنهائي، رغم أن التكهن بنتيجة مباراة الإياب يظل صعبا لعدم خضوعها لأي معايير أو مقاييس فنية ترتبط بمستواهما الحقيقي.
وقال: إن مباراة الذهاب كانت قوية ومليئة بكل فنون الكرة، وتألق المدرب الوطني خالد القروني والبرتغالي فيتور بيريرا في القراءة المسبقة، وعن اللاعبين الذين لفتوا نظره في مباراة الديربي، أشار إلى أن جمال باجندوح وعبدالعزيز عسيري كانا الأبرز في الاتحاد، فالأول صاحب جهد وفير، يجيد المساندة الدفاعية ويشارك في الناحية الهجومية ويقوم بواجباته على أكمل وجه، والثاني رغم أنه لم يسجل إلا أنه بذل جهدا كبيرا من أجل تنفيذ فكر مدربه سواء بالمعاونة الدفاعية أو بالضغط الهجومي من الأطراف، وأضاف: لفت الأهلاويان البرتغالي لويس ليال والبرازيلي مارسيو موسورو الأنظار من خلال أدائهما، ليال لاعب ساحر يفعل كل شيء في الكرة ويبهر الجماهير بلمساته الفنية، أما موسورو فهو لاعب جيد يعرف واجباته ويتقن القيام بها على أكمل وجه.

قوة وحماس

وعن مباراة الإياب قال: لا شك أن المباراة المقبلة ستكون فوق مستوى الوصف من حيث القوة والحماس والدافعية نحو تحقيق الفوز لكلا الفريقين، فهي تختلف عن مثيلاتها من المباريات الأخرى التقليدية، لأن الفريقين من نفس المنطقة التي يقيمان فيها، وكل واحد يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الآخر، فكلاهما كتاب مفتوح للآخر بالإضافة إلى الصراع التاريخي بين جماهير الناديين في جميع المواجهات التي أقيمت بين الطرفين، لذلك أتوقع أن تكون صعبة، ومن المستحيل أن يتنبأ أحد بنتيجتها خاصة أن الظروف الفنية والنفسية والجغرافية والتاريخية متشابهة بينهما.

وهدوء وتركيز

عن سبل تحقيق الاتحاد الفوز والتأهل رغم خسارته في الذهاب، أشار الخراشي إلى أن أداء الاتحاد في المباريات الأخيرة بالدوري وكأس خادم الحرمين الشريفين وبطولة دوري أبطال آسيا يتحسن من مباراة لأخرى بدليل النتائج الطيبة التي حققها تحت قيادة المدرب الكفء خالد القروني، لذلك فإن فوز الاتحاد على الأهلي في الإياب وتأهله للنهائي ليس مستحيلا، بل العكس؛ يمكن بكل سهولة للنمور أن يتخطوا عقبة الملكي إذا حافظوا على هدوئهم وتركيزهم، وأضاف: أرى أن للقروني دورا في تهيئة اللاعبين نفسيا، وإبعادهم عن التفكير في خسارة الذهاب، إذا نجح في هذه المهمة فإنه سيحقق مبتغاه في مباراة الأحد، مبينا أن الهزيمة من الأهلي لا تمثل نهاية لأن هناك مباراة أخرى يستطيع القروني استثمارها في استعادة الثقة بالفوز.
وعن فرصة الأهلي في التأهل للمباراة النهائية قال: لنتفق أن فوز الأهلي على الاتحاد في المباراة الأولى لا يعني بالضرورة تأهله إلى النهائي، فما زال هناك شوط آخر أعنف وأشرس من الشوط الأول الذي أنهاه الفريق الملكي لصالحه 2-1، مثل هذه المواجهات لا تخضع لمقاييس أو معايير فنية بقدر ما تحتاج إلى وفرة العامل النفسي والمعنوي، أعتقد أن الأسلوب والطريقة اللذين لعب بهما البرتغالي فيتور بيريرا مدرب الأهلي لا بد أن يغيرهما، لأنه سيكون محتاجا إلى التعادل أو الفوز لكي يعبر، لذلك إذا أراد الأهلي الفوز لا بد أن يتحلى لاعبوه بالراحة النفسية والهدوء والسكينة، وينبغي لهم ألا يركنوا لنتيجة المباراة الأولى، لأن الاتحاد سيكون أكثر شراسة لكي يعوض هزيمته الأولى، على لاعبي الأهلي إذا أرادوا التأهل أن يبادروا بالبحث عن مرمى فواز القرني من أول دقيقة ومحاولة التسجيل في شباكه، وأن يحرصوا على استغلال جميع الفرص حتى لا يندموا عليها بعد ذلك.
وحول تأثير عامل الأهداف في حسم المباراة، يؤكد الخراشي أن المواجهة المقبلة ستكون مباراة عامرة بالأهداف بين الطرفين، ملمحا إلى أن نسبة الأهداف الحالية ستكون في صالح الاتحاد الذي يكفيه الفوز بهدف وحيد للتأهل، لأنه في هذه الحالة سيحتسب الهدف الذي أحرزه فهد المولد في مرمى الأهلي في مباراة الذهاب بهدفين، وأضاف: إذا انتهت المباراة بالتعادل السلبي أو أي عدد من الأهداف فإن ذلك سيصب في مصلحة الأهلي، أما إذا فاز الاتحاد 2-1 فسيلجأ الفريقان إلى ركلات الجزاء الترجيحية، وإذا قدر للاتحاد الفوز 3-2، فسيلعب الهدفان اللذان أحرزهما الأهلي في مرمى الاتحاد في المباراة الأخيرة دورا كبيرا في تأهله للنهائي حيث يحتسب الهدف باثنين.
وتوقع الخراشي فوز الأهلي على الاتحاد في مباراة الإياب وتأهله للدور النهائي.