المتجددة حلا لمشاكل الكهرباء في مصر
الاثنين، ٢١ أبريل ٢٠١٤
برزت الطاقة الشمسية على سطح الاهتمامات في مصر مع تفاقم مشكلة نقص مصادر الطاقة التقليدية، ولتصبح محل مناقشة من قبل الحكومة في مسعى منها لتطوير قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب، أكد أن الطاقة الشمسية تمثل مستقبل الطاقة في مصر، وأنه يجب العمل من الآن على زيادة تطبيقات استخدام الطاقة الشمسية كمصدر آمن ونظيف للطاقة، في إطار مزيج الطاقة الجديد الذي تسعى الحكومة لتطبيقه.
رئيس وحدة ترشيد الطاقة بمجلس الوزراء، الدكتورة أنهار حجازي صرحت بأن هناك مشروعا لإعداد استراتيجيات للطاقة حتى عام 2020، لأننا نواجه أزمة طاقة بين الموارد والاستهلاك، وهو ممول من الاتحاد الأوروبى بالتعاون مع مكتب الالتزام البيئي، ويقدم المساعدة الفنية لدعم وإصلاح سياسات الطاقة في مصر.
وأشارت إلى أنه لا بد من العمل على تحسين كفاءة الطاقة، وترشيد استهلاكها، وأن تعمل كل الوزارات جنبا إلى جنب، وأنه من الضروري إيجاد تشريعات جديدة تشجع على استخدام الطاقة البديلة والمتجددة.
وأضافت أن هناك جهدا قامت به وزارة الإسكان من ناحية المواصفات بشأن تشجيع تطبيقات الطاقة الشمسية في مشروعات الإسكان.
من جهته، قال رئيس لجنة تسيير مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، الدكتور شريف الجبلي، إنه من الممكن البدء باستخدام الطاقة الشمسية بالمدن الجديدة والمناطق الساحلية والمنشآت السياحية، مشددا على أنه لا مناص من استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، لكن استخدام الفحم لا بد أن يخضع لاشتراطات بيئية مسبقة، لأن الطاقة الجديدة سوف تستغرق وقتا، ونحن نمر بأزمة حقيقية في الطاقة.
كبير الخبراء بالمركز الإقليمي للطاقات المتجددة المهندس ماجد محمود قال إن مصر تعد إحدى المحطات الثلاث الأولى بأفريقيا لإنتاج الطاقة الشمسية.
وأضاف في لقاء مع سي بي سي الفضائية، إن مصر في حاجة إلى برنامج وطني لدعم الطاقة الشمسية، ومن الممكن إقامة بناء مماثل للسد العالي بجبل عتاقة، لافتا إلى أن إقامة مشروع للطاقة الشمسية يتم من 6-12 شهرا، بعكس فترات إقامة مصانع للفحم والغاز الطبيعي.
وأضاف إنه يجب تحديد تعريفة محددة للقطاع الخاص، والطاقة الشمسية ينخفض سعرها 80 % خلال 5 سنوات، لذا يجب السماح للمواطنين بتركيب خلايا شمسية أعلى الأسطح.
وأوضح أن وزارة السياحة لديها مبادرة لتقديم أنظمة التسخين الشمسي بالفنادق بسعر فائدة يصل إلى 3 %.
وأكد على أن هناك مناقصات تنافسية لتحديد الأسعار المناسبة، وأطر تشريعية لدعم الطاقة المتجددة، وهناك هدف لإنتاج 12 % طاقة رياح بحلول عام 2020.
وتابع إن ألمانيا تستخدم الطاقة الشمسية بأسعار عالية، وتضع 5 سنتات على استخدام المواطن للطاقة التقليدية للدعم، كما أن إيطاليا فرضت تعريفة جيدة على الطاقة، وتم إنتاج 12 ألف ميجاوات من الطاقة الشمسية.
وفي إطار استخدامات الطاقة الشمسية في المجال السياحي في مصر، أوضح رئيس الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، الدكتور محمود عصمت، أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستخدام الطاقة الشمسية بمطار الأقصر في إطار خطة تنفيذ مشروع تحويل الأقصر إلى محافظة خضراء، وجزء من هذا التوجه خاص باستخدام الطاقة الشمسية بديلا عن الكهرباء.
وفي هذا الإطار دعت توصيات ورشة عمل بعنوان أنظمة الطاقة الشمسية الحرارية في المجالات المختلفة، عقدت مؤخرا، إلى تشجيع تطبيقات الطاقة الشمسية في مشروعات الإسكان، مع البدء بالمدن الجديدة، والمناطق الساحلية، والمنشآت السياحية، عادّة هذه الطاقة أمل مصر في التنمية النظيفة، في ظل أزمة الطاقة التي تمر بها في الوقت الحالي سواء بسبب ندرة الوقود أو نضوب البترول والغاز الطبيعي.
وأكدت الورشة على ضرورة تطوير وتحسين الطاقة الشمسية في السوق المصرية، مع وضع توصيات وخطة عمل مستقبلية لدعم وتطوير استخدامها في القطاعات المختلفة من منطلق خدمة القطاع الصناعي المصري.