(شاهد) إثبات على أن الربيعةَ لم يصطد (غزالاً)!!
الأحد، ٢٠ أبريل ٢٠١٤
(1) إذا حللتُم بأرضٍ يُستباحُ فيها «اللطش عينك عينك» فاصطادوا، ولا يجرمنّكم شنآن (وزارة) أنّ صدّتكم -عن نهب مالٍ سايب- بمحض تصريحٍ باهت، إذ غايته لا تعدو أن تكون إبراءً للذمّة مع شيٍء يسيرٍ من إخلاء «المسؤولية» بوصفها تحلّة قسمٍ ليس إلا، وآيةُ ذلك أنّ «غزالاً» من قبلُ قد بلّت -التصريح- وشربته، فما زادها ذلك إلا نشاطاً.. وقفزاً مِن مرتعٍ لآخر!
(2) (غ.... زال) بينما الشرّ فينا ما زال.. إذ إنّ مستشفياتِنا «الرقابية/ صاحبة الاختصاص»، هي مَن تأبى أن نتعافى من أدواء الضحك على الذقون، ومن أجل أن تؤكد لنا –صاحبة الاختصاص- عدم قدرتها على استئصال «جرثومة» الاستخفاف بـ»الوطن/ وإنسانه» وغياب حزمها في نزع (التلاعب) حسماً لمادة الفساد؛ ألفيناها -أي وزارة التجارة- هي الأخرى قد غدت مثلنا بحيث إنّها قد تفاجأت بطريقةٍ أو بأخرى بـ»شاهد» إثباتٍ على إمكانية تناسل «غزال» في محميّاتها المنيعة. وهذه الأخيرة تنذر بتكاثرٍ غير مسبوقٍ، قد استعدّوا له بـ»أسماء» جديدة من فصيلة «اسم فاعل»!، فيما كلها وإن تباينت أسماؤها تظلّ مستنسخةً من «غزال» الأبية، والتي كان مِن (كبرها) أن أبصرناها أخيراً «أرنباً» كبيراً «ينطنط» من مسؤول إلى آخر!
(3) أي جدوىً لـ»وزارةٍ» ليس من شأنها سوى الاشتغال على استصدار بياناتٍ تُحذّرُ وعلى استحياء؟!، وما الشيءُ الذي قد اعتور وزارتنا فاستحالت وزارات كأنّه ليس لها من شأنٍ أيضاً؛ غير ممارسة «الوعظ» تارةً وتارةً أخرى يمارسون «الدعاية والإعلان»؟
ثم يأتي بالتالي من يسأل: لماذا افتقدت وزارتنا أخيراً «هيبتها»، وهي بالضرورة ذات سيادة، في حين صار اختصاصها «حمىً مستباحاً» يمكن أن يرتع فيه كلّ من لا يرقب في هذا (الوطن/ وإنسانه) عهداً ولا ذمّة؟!
(4) مقاطعة الحفل (مصنع شاهد) من قِبل الوزارة جاء بطريقةٍ تشبه إلى حدٍّ كبير ممارسات «الشجّب/ والاستنكار» أو أنها تُماثل: الاحتجاج المقبول شكلاً والمرفوض مضموناً، بينما يصح أنّ نصف بالشجاعة النسبية المقاطعة للحفل من لدن «عبدالمجيد الميمون» مدير التمكين الصناعي في البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية، إذ وكّد أثناءها على: (مطالبة أصحاب المصنع بتقديم الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع وإثبات حصول المصنع لترخيص صناعي من وزارة التجارة والصناعة، بالإضافة إلى تقديم كافة المعلومات عن المشروع للجهات المعنية... إلى آخر ما جاء في مداخلته).
بيد أن السؤال الذي لا يمكن تجاوزه ها هنا هو: كيف لـ»مصنع شاهد» أن يتّخذ كل هذه الخطوات الناجزة (دون علم الوزارة) ثم لا يلبث أن يعمد بالتالي إلى الإجراء التنفيذي من غير أن يحفل بأي اعتبارٍ لمتطلبات مثل هذه «المشروعات» وكأنه بهذه الجرأة ليس منتمياً لهذا البلد ولا لوزارة تجارته؟
(5) للذين قد أصيبوا بحساسية «جلد الذات» أستطيع القول: هل يسعنا السكوت و»ذات الوطن» تُسرق وبنفس «الطريقة»الباردة التي رزئنا فيها بـ»غزال»؟