داعش يقايض طوكيو: 200 مليون دولار أو نحر أسيرين يابانيين
الثلاثاء، ٢٠ يناير ٢٠١٥
هدد تنظيم داعش بقتل رهينتين يابانيين يحتجزهما ما لم تدفع طوكيو فدية قيمتها 200 مليون دولار خلال 72 ساعة، بحسب ما ظهر في فيديو نشر أمس على مواقع تعنى بأخبار التنظيمات الجهادية.
وسارعت الحكومة اليابانية إلى التأكيد على أنها لن ترضخ للإرهاب، وطالب رئيس وزرائها شينزو ابي خلال زيارة إلى القدس المحتلة بالإفراج الفوري عن الرهينتين اللذين لم يسبق أن أعلن التنظيم عن احتجازهما.
وقال رجل ظهر في الفيديو يحمل سكينا ويرتدي ملابس سوداء ويقف بين رجلين آسيويين جالسين أرضا بملابس برتقالية موجها رسالته إلى اليابانيين: لديكم 72 ساعة للضغط على حكومتكم لدفع 200 مليون دولار وإنقاذ حياة مواطنيكما.
وأضاف أنه إذا لم تدفع الفدية، فإن هذه السكين ستكون كابوسكم.
وهذه المرة الأولى التي يكشف فيها تنظيم داعش عن وجود رهائن يابانيين لديه.
وقدم التنظيم الرهينتين على أنهما كينجي جوتو جوغو وهارونا يوكاوا، دون أن يحدد مكان احتجازهما.
وكينجي غوتو (48 عاما) صحفي أسس بطوكيو في 1996 شركة لإنتاج أفلام وثائقية تتناول الشرق الأوسط ومناطق أخرى لصالح قنوات يابانية، وأطلق عليها اسم «اندبندنت برس».
وفي أغسطس الماضي، أعلنت الحكومة اليابانية أنها تتحقق من فيديو ظهر فيه رجل آسيوي معتقل لدى مجموعة مسلحة عرف عن نفسه بأنه هارونا يوكاوا، قائلا إنه صحفي.
وقال المتحدث في فيديو التنظيم الصادر عن مؤسسة الفرقان: إن مبلغ الـ200 مليون دولار يوازي ما تعهدت اليابان بتقديمه في إطار مساعدات غير عسكرية في الحرب التي يشنها تحالف دولي عربي على هذا التنظيم.
وأوضح: إلى رئيس وزراء اليابان ورغم أنك تبعد أكثر من 8500 كلم عن الدولة الإسلامية، فإنك تطوعت للمشاركة في هذه الحملة وتبرعت بـ100 مليون لقتل نسائنا وأطفالنا وتدمير بيوتنا.
وأضاف: وفي محاولة لوقف توسع داعش تبرعت بـ100 مليون أخرى لتدريب المرتدين ضد المجاهدين.
وتعليقا على المطالبة بالفدية والتهديد بإعدام الرهينتين، أكدت الحكومة اليابانية أنها لن ترضخ للإرهاب.
وقال رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي بالقدس: أشعر بغضب شديد من هذا العمل، وأطالب بشدة بألا يتعرضا للأذى وأن يتم الإفراج عنهما فورا، المجتمع الدولي لن يرضخ للإرهاب.
وشدد ابي على أن التهديد بقتل الرهينتين لن يحيد الحكومة عن تعهدها بتقديم 200 مليون دولار في القاهرة السبت الماضي على شكل مساعدات غير عسكرية للدول المتضررة من التنظيم، وهو جزء من المساعدة التي أعلنت طوكيو أنها ستقدمها لدول في الشرق الأوسط بلغت نحو 2.5 مليار دولار. وأوضح رئيس الوزراء الذي اضطر إلى قطع زيارته إلى الشرق الأوسط بعد لقائه صباحا الرئيس الفلسطيني محمود عباس «هذا الوضع لن يتبدل».
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا خلال مؤتمر صحفي بطوكيو: موقف بلدنا في المعركة ضد الإرهاب، يبقى ثابتا، مشيرا إلى أن الحكومة مصممة على بذل أقصى جهودها للإفراج عن اليابانيين في أسرع وقت ممكن.
وذكر أن الحكومة ستوفد وزير الدولة للشؤون الخارجية ياسوهيدي ناكاياما إلى العاصمة الأردنية لإعطاء تعليمات.