رسوب معلمين
الأحد، ٢٠ أبريل ٢٠١٤
10% فقط من خريجي الجامعة التربويين تمكنّوا بحمد الله ومنته من اجتياز امتحان الكفاية الخاص بقبول التربويين في وزارة التربية والتعليم. نائب وزير التربية والتعليم يذكر أن 75 % من هؤلاء المعلمين المتقدمين للعمل في الوزارة رسبوا في امتحان الكفاية، وهي بالنسبة لي شيء يروّع بيني وبينكم. ونائب الوزير يجزم بأن التربويين من خريجي الجامعات يعانون من قصور في التأهيل وعدم ملاءمتهم للأداء التربوي منهجيا في وزارة التربية والتعليم. بطبيعة الحال يعلق صاحبي يكيكي على كلام مسؤول التربية والتعليم بأنه سبق لمعاليه وانتقد خريجي الجامعات من التربويين قبيل عام تقريبا ودون أن يحدث شيء. فالرجل يردّد نفس الكلام عن ضعف تأهيل تربويي الجامعات وحاجتهم لجرعات مكثفة من الإعداد بشكل يناسب مناهج وبيئات عمل التعليم العام. بل يزيد الرجل بأن معظم هؤلاء التربويين غير صالحين للتعليم إلا في المرحلة الابتدائية. أنا بطبيعة الحال هنا أتساءل: لماذا يحرّج مسؤول بهذا الوزن في التربية والتعليم على خريجي وخريجات كليات التربية في الجامعات؟! ولماذا فيما لو كان المسؤول واثقا من معايير قبول التربويين في نظام التعليم العام، السكوت على وضع كهذا منذ أكثر من عام، ولماذا لم يحدث شيء من التواصل فيما بين كليات التربية في الجامعات ومسؤولي التعليم العام؟ ولعلي أتساءل هنا أيضا: لماذا لم ترفع وزارة التربية والتعليم بملحوظاتها على مستويات خريجي الجامعات لكيلا يعيد على مسامعنا مثل هذا الكلام الخطير في نظري، والذي يطعن في كفاءات جامعية من المفروض أنهم مهيأون للتدريّس في مختلف مستويات التربية والتعليم؟!
صديقي يكيكي يذهب بعيدا للقول بأن وزارة التربية والتعليم كأنها تصفّي حسابات مع معايير امتحانات قبول طلاب التعليم العام في الجامعات! بل قد تبدو المسألة مسألة رسوم يدفعها المعلم للتربية والتعليم والخضوع لامتحانات ممعيرة بشكل خارج منهجيّات التأهيل الجامعي لهؤلاء التربويين للانتقاص من قدراتهم خاصة عندما تذكر أن 75 % رسبوا في امتحان القبول للتربية والتعليم..
علي أية حال، هذا في نظري تصريح استفزازي لا يخدم النظام التعليمي في البلد.