مؤسسات وشركات تشغل عمالا غير ملتزمين بوسائل السلامة
الثلاثاء، ٢٠ يناير ٢٠١٥
رصدت عدسة «مكة» أثناء جولاتها الميدانية مخالفات عديدة لعمال في عدد من المشاريع بعدة مواقع مختلفة، وتجلت مخالفاتهم في تجاهل وسائل السلامة، إذ تجد بعضهم يعملون في الطوابق العلوية دون ارتداء خوذة الرأس الواقية من الصدمات، والحبال المثبتة على الخصر لتلافي الانزلاق والسقوط، ومثل هذه التصرفات قد تدفع بحياة المخالفين ثمنا للإهمال في حالة سقوطهم من الأعلى.
وقال عدد من المواطنين،: لا بد من أن يكون هنالك جهات رقابية لرصد المخالفات من خلال تنفيذ جولات ميدانية على المنشآت التي تخضع للبناء أو التجديد، مرجعين عدم التقيد بوسائل السلامة إلى العمال المخالفين لنظام الإقامة.
من جهة أخرى، أوضح العضو السابق للجنة المقاولين بالغرفة التجارية بمكة تركي الحربي، أن شركات المقاولات الكبيرة لديها شعار السلامة أولا، حيث إنه لا يرفع أي مشروع لاعتماده إلا بعد استخراج بوليصة تأمين على كافة المشروع بما فيها العاملون، وبين أن التقصير في وسائل السلامة يرجع إلى منح بعض الشركات الكبيرة جزءا من المشروع إلى مؤسسة صغيرة، والتي غالبا ما تجد فيها بعض القصور في وسائل السلامة.
حمدان الصاعدي، بين أن منظر العامل وهو معلق على مسافة بعيدة عن سطح الأرض غير آبه بوسائل السلامة المتضمنة الخوذة والحبال، يبدأ من حرص العامل نفسه على سلامته، فبمجرد حدوث خطأ بسيط قد يفقد حياته على إثره، وستكون العواقب وخيمة، والالتزام بوسائل السلامة دائما ما يكون له الأثر الإيجابي في تخفيف الإصابات وتلافيها.
أما علي حسين الغامدي فيطالب الشركات والمؤسسات العاملة في المقاولات بتفعيل دور الأمن والسلامة ومتابعتها للأمر بشكل مستمر، بحيث إن العامل لا يسمح له بدخول المشروع إلا بعد التزامه بالزي الرسمي المعتمد والخاص بوسائل السلامة، ونوه إلى ضرورة تفعيل دور الجهات الرقابية في عمل جولات ميدانية على المواقع التي تنشأ فيها المشاريع لرصد المخالفات على العمال، بحيث يكون العقاب على المنشأة أولا، ثم يعاقب العامل، الأمر الذي سيدفع بالشركات غير المبالية بسوائل السلامة إلى التزامها التام والحرص على سلامة منسوبيها.
خالد عبدالله الحسني، أوضح أن العمال غير الملتزمين بوسائل السلامة غالبا ما يكونون مخالفين لنظام الإقامة، وبعض الشركات الصغيرة تلجأ إليهم ليحلوا مكان العمال النظاميين نظرا لتدني مرتباتهم، ولاحظ الحسنى وجود استخدام عمال النظافة الميدانيين لأيديهم عريانة خلال جمع النفايات من الحاويات والشوارع، بالإضافة إلى عدم ارتدائهم للكمامات، الأمر الذي يعرض صحتهم للخطر، وبالتالي نقلهم للأمراض المعهدية دون علمهم، مشددا على ضرورة تنفيذ حملات توعوية تستهدف عمال المنشآت الكبيرة والصغيرة لنشر الوعي وتبيان خطورة تجاهل وسائل الأمن والسلامة خلال تنفيذ الأعمال الميدانية.
من جهته أوضح العضو السابق للجنة المقاولين بالغرفة التجارية بمكة تركي الحربي، أن من الأولويات التي تعنى بها المنشآت العقارية بمختلف أشكالها وسائل السلامة، فشعار الجميع السلامة أولا، وقال: حتى إن الجهات المالكة لأي مشروع قبل تسليمه لشركة تشدد على مسألة الأمن والسلامة.
وأضاف: جميع المشاريع في جميع الاتجاهات لا يمكن إرساؤها إلا بعد استخراج بوصيلة تأمين على المشروع، وبين أن شركات تطلب مختصين للأمن والسلامة للعمل لديها، وكل ذلك حرصا منها على هذا الجانب