"الميدان.. يا حميدان"!
الأحد، ٢٠ أبريل ٢٠١٤
لا أدّعي أنني خبير استراتيجي في هذه «المجنونة» المستديرة «كرة القدم».. ولم ألعب في يوم ما لشباب أو «أشبال» هذا النادي أو ذاك.. ومع ذلك فلا أتبرأ من جنون «المجنونة» التي جذبت ـ طوعًا أو كرهًا ـ أولئك الذين يبدون اليوم تحفظًا (اضطراريًا)، فيتكلفون الحياد لبعض الوقت.. ولا يبدون حقيقة عشقهم وولههم بمحبوبهم الأهلي أو الاتحاد، كما يفعل «العريس» أمام المعازيم في ليلة عرسه.. يضاحك هذا أو ذاك، يسمع «قفشاتهم» وهو مثل «جوّال الطَّفارَى» غير موجود في الخدمة مؤقتًا!
قلبه وعقله مشغول بـ»المجنونة» لأنها مجنونة مثله ـ لا أقصد العروس بل كرة القدم التي تدير الرؤوس، حول العالم وحول نفسها.. فلا تفهمونا «صح» حتى لا نشوِّش على «الكوشة» ومن فيها.. فلا ينبغي أن تطغى أصوات المدرّجات في «ملعب الشرائع» على صوت راشد الماجد: «الله يا زين اللي حضرت.. غطّت على كل الحضور»، حتى لو طلعت «بطيخة من برّة خضرة ومن جوّة بيضة»!
ومهما تأنقنا في اختيار عبارات «إتيكيتية» مع ديربي الغربية، الذي لم يحسم منه إلا شوط واحد ـ أكتب قبله بيوم وأنا لا أعرف هل هو أصفر وأسود أم أخضر وأبيض ـ ومهما كانت النتيجة فإن «حفرة الشرائع» تنتظر الجارين على أحر من الجمر مرة أخرى.. تقول لهما مازالت الكرة في «الميدان يا حميدان»..
وفي كل الأحوال فلن تنسى «الحفرة» أنها استضافتهما في رحلات مكوكية، كان لها مذاق خاص ونكهة فريدة.. إلى أن يعود «الضلع الثالث الأحمر» بعودة فريق «الوحدة» لمكانه ومكانته في تاريخ «المجنونة»، فتكتمل به أضلاع مثلّث بدأ في «الصبّان» و»ساحة إسلام»، أيام «البطحا والنُّورة».. في عصاري لا تنسى، أجمل ما فيها «قون المغرب» قبل أن تختفي الشمس وراء الأوتوبيس!