القصيم الأولى في إصابات اللشمانيا
الأحد، ٢٠ أبريل ٢٠١٤
تصدرت منطقة القصيم المناطق السعودية في عدد الإصابات باللشمانيا، بحسب تقرير صادر من إدارة الصحة بالمنطقة - حصلت "مكة" على نسخة منه.
ففي الوقت الذي رصدت فيه 1464 حالة على مستوى البلاد، أشار التقرير إلى تسجيل القصيم 28.
23 حالة لكل 100 ألف نسمة، وأن ذروة الإصابة باللشمانيا الجلدية كانت خلال فصل الشتاء لعام 1433/ 2012، المرض مستوطن في 18 دولة، من أصل 23 بلدا في شرق المتوسط.
ومرض اللشمانيا ليس وليد هذا العصر، حيث يشير لـ"مكة" الستيني سليمان الحربي أن سكان القصيم كانوا يعانون منذ القدم من هذا المرض، وكانوا يعتقدون أن له صلة بفصل الشتاء إذا تزامن مع هطول الأمطار ونبات العشب والحياة الريفية البدوية التي تجبرهم على العمل والكد في حقول الزرع، والاحتكاك بالحيوانات، ويرى أنه مع تطور الحياة والطب والنظافة الشخصية قلت الإصابة به، إذ كان العلاج سابقا ينحصر في كي المريض، ووضع لبخات على المنطقة المصابة وتغطيتها بالقماش.
ويعرّف المختصون في علم الأمراض اللشمانيا الجلدية بمرض طفيلي يصيب الإنسان في كافة الأعمار، وهو من الأمراض التي تصيب الحيوانات، مثل القوارض والثعالب والكلاب وتنقل العدوى للإنسان، وينتقل المرض الطفيلي من الإنسان المصاب أو الحيوان المصاب عن طريق ذبابة الرمل التي توجد في منطقة تجمع الحيوانات، والأسقف الخشبية، والأماكن ضعيفة الإنارة والمهجورة، والمناطق الزراعية.
وتنشط الحشرة في الساعات الأخيرة من النهار أو أول الليل، وعندما تلدغ الحشرة الإنسان أو الحيوان أو الطير السليم لتتغذى على دمه فإنها تنقل إليه طفيلي اللشمانيا.
وحول الموقف العام للمرض في المنطقة، أفاد المركز الإعلامي للشؤون الصحية أن مؤشرات هذا العام ترشح ازدياد عدد الإصابات في كل القطاعات الصحية والمكاتب الإشرافية بالمنطقة، وبين أن صحة القصيم ممثلة في مركز مكافحة نواقل المرض والأقسام الوقائية بالقطاعات الصحية والمكاتب الإشرافية يبذلون جهودا تتمثل في مكافحة الخازن والناقل، فضلا عن التوعية الصحية للمجتمع لمكافحة هذا المرض والحفاظ على الصحة العامة.
وأشار المركز أن اللشمانيا الجلدية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان المتوطنة بالمنطقة، وذلك لاتساع رقعتها وتوفر الظروف البيئية والمناخية الملائمة لتوالد وتكاثر ذبابة الرمل الناقل لطفيل اللشمانيا، وكذلك توفر الخازن للطفيل وهو عائلة الجرذان التي تتوفر في المنطقة بأعداد كبيرة، وكون المنطقة زراعية يساعد على توالدها وتكاثرها، إضافة إلى وجود نبات "الرمث" والعوامل البيئية المناسبة الأخرى التي تتمثل في انتشار حظائر الحيونات، والبيوت الطينية، والمساكن غير المأهولة، مما يوفر مأوى مناسبا لهذه القوارض وحفر جحورها حول البيئة المذكورة.
وبين أن تسجيل عدد الحالات في الإنسان يتذبذب تبعا لوبائية المرض في الحيوانات المذكور.
أنواع اللشمانيا: أنواعها عديدة حسب نوع الطفيلي المنتشر في المنطقة.
- اللشمانيا الجلدية:
تكون على شكل حبة حمراء ذات فتحات صغيرة يخرج منها صديد.
أو على شكل حبة حمراء نافرة فوق سطح الجلد يغطيها طبقة من الصديد الجاف، وفي حالة إزالته يكشف عن قرحة غائرة وهي غير مؤلمة.
وتزداد هذه الحبة في الحجم (1-2 سم) ثم تشفى تدريجيا ليكون مكانها ندبة غائرة تترك أثراً طوال العمر.
ويستغرق الشفاء التلقائي من 6 –12 شهرا ينتهي بندبة غائرة.
- اللشمانيا الحشوية:
تصيب الأحشاء الداخلية مثل الكبد والطحال ونخاع العظم والغدد اللمفاوية، ولها أعراض كثيرة وهي نادرة الحدوث في السعودية، ويمكن للشخص الوقاية من هذا المرض بلبس الملابس التي تغطي أجزاء الجسم واستخدام الكريمات والدهونات الطاردة للحشرة، واستخدام ناموسيات واقية خاصة بحشرة ذبابة الرمل والقضاء على القوارض، إضافة إلى رش المبيدات الحشرية للقضاء على حشرة ذبابة الرمل.
وطرق العلاج تختلف على حسب درجتها وشدتها، فاللشمانيا الجلدية غالبا ما تشفى تلقائيا دون أي علاج، ولكن عند ترك هذه التقرحات لتشفى تلقائيا فإنه من المؤكد أن تترك ندبات مشوهة، ولتجنب حدوث ذلك يجب التدخل العلاجي سريعا بعد اكتشافه.
وبعضها خطير مثل اللشمانيا الحشوية، فإنها قد تؤدي إلى موت المصاب إذا لم يعرض على مختص، ولم يكن هناك تدخل علاجي، خصوصا إذا كان المريض يعاني من أمراض أخرى.
وتختلف وسائل العلاج، ففي حالة الإصابة باللشمانيا الجلدية، وفي بدايتها فإنه من الممكن معالجتها بالحرارة، أو تعريضها للأشعة، أو الأشعة تحت الحمراء.