انقسام نجراني حول استحداث طريق دائري

اختلفت آراء المواطنين من سكان منطقة نجران بين مؤيد ومعارض لضرورة استحداث طريق دائري للمدينة في الفترة الأخيرة التي تشهد طرقها زحاما شديدا رغم كل الجهود المبذولة لاحتوائها، حيث أصبحت عاجزة على استيعاب حركة المرور الكثيفة لارتفاع عدد السكان وزيادة السيارات واتساع النطاق العمراني، ما يستوجب استحداث الطريق الدائري كحل سريع وبديل لمعالجة تلك المشكلة التي أصبحت هاجسا يقلق أهالي نجران.
وقال همام آل همام «بما أن منطقة نجران منطقة حدودية ومن أكبر المدن الجنوبية، وتضم العديد من المناطق الأثرية والمعالم القديمة، أبرزها مدينة الأخدود التي كانت تسمى سابقا برقمات، وهي من أكبر المواقع الأثرية التي تعدّ محل أنظار كثير من السياح ومحبي الآثار والاكتشاف، فمن الضروري توفير العديد من الطرق وربطها ببعضها لتوفير الخدمات للأمن أولا، حيث إنه مطلب رئيس للسياح العرب والأجانب، ومن ثم تقليص الضغط على الشوارع المؤدية للمطار والأماكن السياحية والأثرية بالمنطقة.

حزام أمني

وأضاف «إن موقع المنطقة الجغرافي يحتم وجود حزام أمني لحمايتها من المتسللين، وحصر مخالفي نظام الإقامة والسيطرة عليهم، كما أنه سيكون واجهة اجتماعية واقتصادية مستقبلا، وسيختصر الوصول للمطار والمدينة القديمة، ومدينه الأخدود، مع وضع لمسات جمالية في ذلك الطريق من تراث المنطقة ومجسمات تحكي حضارة المنطقة على مر العصور.

نقلة نوعية

ووافقه الرأي مشبب اليامي، مشيرا إلى أن هناك مواقع وقرى ما زالت محصورة مع وجود بعض الأحياء العشوائية التي تحتاج إلى أن يكون لها طريق إضافي، كما يشترط لمشروع الدائري أن توضع له خطة استراتيجية مدروسة بعناية، بحيث يكون طريقا نموذجيا من حيث الكباري والأنفاق والجسور.

أين المشاريع؟

بينما عارض الفكرة يحيى الحرسون، وتساءل عن مصير مشاريع الطرق المعتمدة سابقا والموقعة سابقا بالمنطقة، مطالبا الجهات المعنية بضرورة تنفيذها، حيث رصد لإنشائها الملايين مثل طريق أبو بكر الممتد من المحكمة لطريق الملك عبدالله نهاية إلى طريق الأمير سلطان، وأيضا طريق المركب نهاية طريق الملك عبدالله ويمتد إلى الشرفة ليتصل بطريق الأمير سلطان، وطريق الرديف الجنوبي، والذي لم يتم التحرك به والسبب مأزق ترسيم الوادي، وغيرها من المشاريع التي لو نفذت لن نحتاج لطريق دائري.

بدون جدوى

وأشار محمد قحاط إلى أن الدائري لن يكون له أي جدوى بالنسبة للمناطق الخلفية من غرب نجران، لوجود طريق شبه دائري بها، وهو طريق الأمير نايف بداية من البلد ويلتقي مع طريق الأمير سلطان، وهذا يعدّ جزءا من الدائري ولا يمكن إنشاء دائري آخر بتلك المنطقة، حيث لا توجد مساحة له لقربها من الجبال الحدودية.
وأكدت الصحفية سميحة آل صمع أن مشروع الطريق الدائري سيقلص حجم الحركة المرورية المتزايدة في المدينة وسيلبي المتطلبات المتوقعة للمشاريع المقبلة، وسيكون حلا لأزمة وكثافة سكان المنطقة والعابرين.

تنمية المخططات

وأضافت الكاتبة مسعدة اليامي أن الطريق الدائري لو تم إنشاؤه فسيكون ذا جدوى بالغة، من حيث أهميته في توزيع الحركة وتخفيف الاختناقات في الشوارع الداخلية والحد من التلوث البيئي الذي تشهده الأحياء الداخلية، كما سيسهم في تنمية المخططات والقرى الواقعة بجانبه وإنشاء أحياء سكنية جديدة على امتداده، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع تطوير وتجميل الأحياء من خلال أعمال التشجير والتجميل بتصاميم كلاسيكية تتوافق مع طبيعة البيئة النجرانية.