أنامل فرزات المكسورة تجبر أوجاع السوريين

أسهمت إجراءات استخراج التأشيرة في عدم حضور الفنان الكاريكاتيري «علي فرزات» افتتاح معرضه الشخصي، مساء الأحد الماضي في قاعة أثر آرت، وقد شهد المعرض حضورا لافتا من قبل المهتمين وكثير من أبناء الجالية السورية في جدة.

يعبر عن هموم وطنه

المشرفة على المعرض آية البكري أعربت عن اعتزازها باحتضان الدار لأعمال هذا الفنان، منوهة إلى أن المعرض سيستمر حتى الخامس من مايو المقبل، وذهب بعض الحضور إلى أن فرزات يعبر عن هموم الشعب السوري والعربي بشكل ساخر وكوميديا سوداء، في استدعاء لتأريخ رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، فيما أوضح الشاعر خالد المحاميد أن فرزات، الذي اشتغل في تجربته على مفارقة العبودية والحرية، يعد من أهم رسامي الكاريكاتير العرب منذ بداية السبعينات الميلادية.


«رسوماته ليست سياسية فقط، بل تعبر عن اليومي والمعاش المكتنز بالإنسانية، فهو لم يربط رسوماته بالزمن، بل تركها حرة لكل الأزمنة، وفيها تلمس الكوميديا السوداء، ورغم ما تعرض له من قمع إلا أنه ما زال مصرا على الرجوع إلى سوريا، وقد أثر غيابه كثيرا على المعرض، لأن الناس جاءت إلى هنا لمقابلته والتعرف عليه أكثر عن قرب، ومن المتوقع حضوره قبل نهاية المعرض».

آية البكري


«المعرض جميل وموجع في آن واحد، ولو حضر الفنان فرزات لاكتملت اللوحة الجميلة، نلاحظ أن رسوماته تختزل القضايا الإنسانية، وتحمل الهم العربي بشكل عام، وتتجاوزه إلى الهم العالمي الإنساني، فهنا تعبير عن القمع والتسلط، وهذا صراع بين المثقف والسلطة، وأرى أن الموافقة على قيام مثل هذا المعرض هنا في جدة، يدل على أن لدينا وعيا سياسيا متقدما وسلطة مثقفة».

نادية مناخة


«بصراحة، كنا في انتظاره منذ زمن طويل، فنحن نتابع أعماله الفنية على الانترنت، ونتساءل ألا يزال فرزات على قيد الحياة بعد الأحداث التي تعرض لها مؤخرا في بداية الثورة السورية، فرزات في تصوري يعد من الفنانين القلائل الذين يضعون أيديهم على الوجع بطريقة سهلة وبسيطة، يتلمس آلامنا وعذابتنا بشكل إبداعي ومعبر، فهو يستحق أن يكون فنانا برتبة مناضل».

دانا حداد


«هو مشهور بعالمنا العربي، وبعد أحداث سوريا وصل للعالمية، هو فنان له أسلوبه الخاص، بموضوعاته العميقة التي تمس كل قضايا العالم العربي، فرزات ليس فنانا إقليميا، بل يعبر عن الهم القومي العربي، وكان منحازا للإنسان منذ بداية الثورة، ولم ينخرط في الميليشيا الثقافية للنظام، فمثل الفنان فرزات نستمد من روحه القوة والصمود، لأنه يبث الأمل في الوجدان العربي المحبط».

وليد روبي


«كنا نتوقع أكثر من هذا، ولكن ما شاهدناه جيد ومقنع، ويعبر عن الوضع الذي يعيشه السوريون، وعن الألم الذي يتجرعه شعبنا من النظام الدموي، ورغم معاناة الفنان، خصوصا بعد اختطافه من قبل شبيحة النظام وتكسير أصابعه وفترة علاجه، إلا أنه ظل حاملا هم الوطن والشعب المسحوق هناك، وظل يمثل الصوت الحر مع الشرفاء الذين لم تستطع السلطة إخماد ثورتهم الشعبية».

علاء حارس


«اشتهر فرزات في جريدة القبس منذ أكثر من ثلاثين سنة، ومن خلال رسوماته اتضح تأثره بنهج الرسام الكاريكاتيري ناجي العلي، حيث أعلن من داخل دمشق عن موقفه المناهض للتصرفات الوحشية التي يقوم بها النظام السوري ضد شعبه، معتقدا أن لديه حصانة عالمية تحميه من القمع الهمجي، الذي تعرض له مؤخرا، حتى تدخلت منظمات عالمية واستطاعت بعد جهد جهيد إخراجه وهو في حالة صحية ونفسية متدهورة».
خالد المحاميد


فرزات

1951 سوري ولد في حماة السورية.

أسس صالة للفن الساخر اتخذت من مقر جريدة الدومري موقعا لها، وعرف برسوماته الجريئة التي تنتقد النظام السوري.

1989 أقام معرضا في معهد العالم العربي في باريس، ونشرت رسوماته في عدد من الصحف السورية والعربية الأجنبية.

25 أغسطس 2011 تعرض أثناء عودته من مكتبه للضرب المبرح من قبل ملثمين، وقد تم التركيز على وجهه وأصابعه.

27 أكتوبر 2011 اختاره البرلمان الأوروبي مع أربعة مواطنين عرب آخرين للفوز بجائزة ساخاروف لحرية الفكر.

الجوائز

1987 صوفيا الدولي في بلغاريا

2003 وجائزة الأمير كلاوس الهولندية