أبراج الاتصالات

انتشرت ظاهرة تركيب (أبراج) شركات الاتصالات فوق أسطح المنازل والعمائر بطريقة مزعجة ومقلقة ومشوهة للمنظر العام للمدن السعودية. وأجزم أن لهذه الأبراج أخطار صحية كبيرة جداً منها أنها قد تسبب أمراضا كالسرطان، وهي خطر بيئي مكشوف ومفضوح.
إن هذه الأبراج المحملة بالأخطار سوف تخلق لنا في المستقبل تجاذبات أبرزها تحديات صحية ومخاطر بيئية. من الضروري توضيح مخاطر هذه الأبراج لفهم مستقبلها وفهم التعاطي مع تحديات القادم. ولا بد من الالتفات إلى خطر هذه الأبراج من قبل الجهات المعنية كالبلديات والصحة والهيئات البيئية ولجان حقوق الإنسان. والتركيز على المشكلات الداخلية لها وعلى سكان العمائر التي نصبت فوقها. إنها فرصة مبكرة لمعالجة هذه الحالة الطارئة على مجتمعنا، حتى لا تنمو فتشكل قضية وطنية خطيرة نركض وراء علاجها وعلاج تداعياتها وتبعاتها، خاصة أننا لم نشاهدها منتشرة في المدن الغربية.
إن هذه الأبراج سوف تخلق نزاعات مستقبلية مفتوحة إلى الأبد، مثل القضايا المقامة الآن ضد بعض شركات صناعة الدخان في الدول الغربية. إن هذه الأبراج المعلقة فوق منازلنا هي بمثابة (نفايات) تشكل خطراً حقيقياً وكبيراً على صحتنا، إنها خطر يعيش جنباً إلى جنب مع فهمنا ومعرفتنا لخطرها. وللأسف فالمعروض على أسطح عمائرنا ومنازلنا يفوق المطلوب.
في كل الأحوال سيكون لي وجهة نظر ضد كل من يدافع عن بقاء هذه الأبراج فوق رؤوسنا، فبقاؤها هكذا بدون معالجة فيه شيء من الجريمة ضد المجتمع وحقوقه، وشيء من الغموض نحتاج لفك رموزه. ربما يكون الصواب هو صدور قرار بإزالتها بقوة المصلحة العامة. والمحافظة على سلامة وصحة الشعب. وأين المجالس البلدية من الانتباه لخطر مثل هذه الظواهر؟.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.

kutbi.z@makkahnp.com