الأحذية والبيض أسلحة التعبير عن الرأي

قد يكون الحذاء بداية لحل الأزمة، هذا ما توصف به ردة فعل الغاضبين في رشقهم لمخالفيهم بالأحذية، وفيما يخص ردة الفعل، فإنها تختلف من شخص لآخر، لكن هؤلاء الأشخاص فضلوا أن تكون ترجمة أهوائهم في متناول أيديهم، فعند عجز الكلمة في التعبير عن الرأي يحل مكانها الحذاء.
في 14 ديسمبر 2008 حدثت أشهر ضربة بالحذاء، حينما صوب الصحفي العراقي منتظر الزيدي زوجي حذائه صوب الرئيس الأمريكي جورج بوش، وذلك أثناء انعقاد مؤتمر صحفي في بغداد، بينما اعتبر بوش هذه الحادثة بداية الديموقراطية في العراق، وأتى سجن "منتظر" مخالفا للديموقراطية المزعومة التي تكلم عنها بوش.
وبعد مرور عام انتقلت عدوى رمي الأحذية إلى بريطانيا حيث ألقى طالب محتج من جامعة كمبردج حذاءه على رئيس الوزراء الصيني "وين جياباو" وهو يلقي كلمة عن الاقتصاد العالمي في إنجلترا وأخطأ الحذاء وين ليسقط على المسرح على بعد متر منه، ونددت الصين بما قام به الطالب من رشق لحذائه ووصفته بالخسيس، فهي لم تصنفه ضمن حرية الرأي -كما فعل بوش- من مُلقي الحذاء.
وعلى طريقة منتظر الزيدي رشقت امرأة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون بحذائها خلال مداخلة لها في مؤتمر معهد صناعات إعادة تدوير النفايات، لكن الحذاء لم يصب هيلاري، وحينها مازحت هيلاري الحضور متسائلة "هل هذا تابع لعرض سيرك دو سولاي" في إشارة إلى فرقة السيرك الكندية الشهيرة التي تقدم عروضها حينها في لاس فيجاس.
وللأتراك أيضًا نصيبٌ في حرية الرأي، فقد قام محتج من أصل كردي برشق رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان بحذائه في مدينة إشبيلية بإسبانيا حينما كان إردوغان يهم بركوب سيارته بعد مغادرته المبنى الذي تم تكريمه فيه على جهوده في التعاون الثقافي.
بينما الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي تعدى المحتجون ضده الرمي بالأحذية، لينتقلوا من الأرجل إلى الأطباق، فقد قاموا بتصويب البيض نحوه، وهذا ما فعله مئات المحتجين اعتراضا على سياسته المنحازة للأغنياء على حساب الفقراء، وذلك أثناء جولته الانتخابية، ففر هاربا منهم إلى حانة قريبة من مكان الحدث، كانت الحادثة خلال إحدى جولاته الانتخابية.