عزيزتي المعنفة بين زوج وقرار وشيخ
السبت، ١٩ أبريل ٢٠١٤
من المدهش والمقزز في الوقت نفسه ردة فعل الشعب العريق بعد صدور قرار لائحة الحماية والإيذاء بتعويض الزوجة بخمسين ألف ريال في حال تعرضها للضرب. النكت السخيفة والعبارات السطحية التي تم تداولها عبر كافة وسائل الاتصال الاجتماعي كشفت عن اضطراب كبير لدى المجتمع تجاه الألم والمعاناة التي تتعرض لها المرأة، وانعدام المسؤولية الذهنية تجاه قضايا مهمة تمس كرامة المرأة.
نعم لا يمكننا القضاء على العاهات الفكرية سوى بمحاربة جهل الجهلاء بالوعي والذي اتضح أنه مفقود بشكل كبير، حتى أن شيخا معروفا تعتبره النساء مرجعا وقدوة لهن سخر من القرار، محرضا الزوج المُعنف أن يتزوج بامرأة جديدة. نعم لقد وصل الحال بالنساء، وأقصد هنا بالنساء المعنفات الصامتات وراء الأبواب المغلقة، أن يسخر من جراحهن وبؤسهن الصغير والكبير، الجاهل والمتعلم.
لهذا عزيزتي المعنفة:
أن تكوني حنونة وطيبة على أولادك وغيرك شيء جميل، يدلل على أنك ارتقيت لمصاف ربات البيوت، لكن ليس لأن قلبك مملوء بالطيبة، يجعلك هذا تتحملين إيذاء زوجك وترضين ذله وإهاناته لأن أخلاقك الراقيه تمنعك أن تعامليه بالمثل، وتواصلين المكوث إلى جانبه تارة لأن المجتمع وأهلك يجبرونك على التضحية بحياتك وتحمل كل العنف من هذا الزوج. وتارة لأنك لا ترضين بتقسيم عائلتك الصغيرة وتشتيت حياة أولادك، وتارة لأنك بلا عمل أو مال.
أولا عزيزتي المعنفة من الزوج رؤية أولادك لضعفك وتقبلك للإهانة من أبيهم ينمي فيهم نزعة التوحش والشر، أنت تخلقين وحوشا بهذا الأسلوب ستلاحظينها مع مرور السنوات.
المرأة القوية تخلق أولادا ذوي كرامة وحس إنساني مرهف، فكيف تريدين أولادك وبناتك؟ وكيف تريدين براعمك أن تكون؟ أنت صاحبة القرار.