جامعة أم القرى والمشاعر تقارب جغرافي ورؤى مشتركة
السبت، ١٩ أبريل ٢٠١٤
تُعدُّ جامعة أم القرى الرافد الأساسي الذي تستند عليه جميع المشاريع في المشاعر المقدسة، وتستند عليه الرؤى الاستراتيجية والتنموية والدراسات والبحوث، وقربها من المشاعر يُعد قرباً معرفياً، حيث قامت على فلسفة توجيه كل الأنشطة الأكاديمية والإدارية والمالية نحو تحقيق رضا الجهات المستفيدة، والتميز التنافسي لسوق العمل، من خلال ثقافة تنفيذية تقوم على الالتزام بالتوجه نحو المستفيد، والمشاركة في تحقيق الجودة في الأداء، الأمر الذي جعلها مرجعاً لتطوير بيئة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وعلل مدير جامعة أم القرى، الدكتور بكري عساس، وجود الجامعة الجغرافي في العابدية، لأهمية معرفية وبحثية، في إقامة المشاريع الآنية وبعيدة المدى للمشاعر المقدسة، وبقية مناحي العاصمة المقدسة بشكلٍ عام.
وربط عساس بين جميع الدراسات التي استشرفتها الجامعة، والمشاريع العملاقة التي خرجت إلى النور في العقدين الأخيرين من عمرها، مؤكداً أن وراء كل منجز في العاصمة المقدسة شراكة حقيقية مع جامعة أم القرى، والتي أسهمت في تنمية القوى البشرية، وتوفير الخدمات المطلوبة على مستوى القطاعين العام والخاص وفق احتياجات التنمية السريعة للبلاد، وذلك من خلال تهيئة بيئة بحثية متميزة، تنعكس بشكل إيجابي على المشاريع التطويرية، وزيادة الإنفاق عليها لتتناسب مع المعايير الدولية.
وبلغت الدراسات والبحوث التي نظمها معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى، والتي أجريت لخدمة مشاريع المشاعر المقدسة، نحو 340 بحثاً ودراسة، جاءت أهمها دراسة عن توفير المياه في المشاعر المقدسة، واستخدامات الأراضي في المشاعر المقدسة، والافتراش في مكة والمشاعر، وظاهرة السرقة.
ومن الدراسات أيضاً، برنامج رصد درجات الحرارة والرطوبة النسبية، ودراسة عن ظاهرة المتخلفين في المشاعر، ومعوقات الحركة واحتياجات النقل، وخصائص حركة الحجاج المشاة، وقياس مستويات الإشعاعات الطبيعية، ودراسة إمكانية استخدام المسارات المتحركة، وخواص الهواء في الأنفاق، ودراسة إمكانية استخدام الحافلات الترددية كنظام نقل بين المشاعر المقدسة.
وكذلك دراسة أثر الرشاشات الرذاذية على الجودة الكيميائية والميكروبية على الهواء في المشاعر المقدسة، ودراسة المناخ الدقيق لوادي منى وتأثيره على الراحة الحرارية للحجيج، وتقدير وتوصيف احتياج الحجاج للمواد الغذائية بالمشاعر المقدسة، وإيواء الحجاج بالمشاعر المقدسة، ودراسة تقدير احتياج الحجاج الفعلي لبعض الخدمات الأساسية بالمشاعر، وتقييم وتطوير أداء المكيفات الصحراوية (التبخيرية) في المشاعر المقدسة بمنطقة منى، وقياس متوسط انعكاسية السطح للأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء والإشعاع الشمسي الكلي على المسجد الحرام والمشاعر المقدسة بمكة، ورؤية جديدة لرفع كفاءة أداء الأعمال الهندسية بمناطق المشاعر المقدسة، وتقويم حركة المركبات أثناء النفرة إلى مزدلفة، وغيرها من الدراسات المهمة.