تدوير المخلفات.. يا بلدياتنا!

في الحقيقة من يسافر إلى دول مجاورة يشاهد العجب! بل ويزداد عجبا من بلدياتهم التي لا تنام ليل نهار.
وكنموذج لتلك البلاد تركيا، ذلك البلد السياحي العائلي بامتياز. حتى شوارعهم تغسلها بلدياتهم ليلا، وإن تحدثت عن مطاعمهم فمع اهتمامهم بالنظافة فهم أيضا يهابون البلديات بل ويحرصون على تنفيذ كل الاشتراطات اللازمة للسلامة والصحة، وعلى سبيل المثال فأصحاب المطاعم هناك وبدون مبالغة ترعبهم كلمة (بلديات) بلهجتهم الدارجة لما يجدونه من حزم، ويحرصون على إخراج مخلفات مطاعمهم في ساعة محددة ليلا دون تأخير، ومن يخالف ذلك يعني بالبلدي (خراب ديار)، والكل مسؤول عن النظافة أمام محلاتهم ومطاعمهم وحتى أسعارهم محددة، والحديث عن ذلك يطول.
وإن تجولت في شوارعهم وعلى مدار الساعة ليل نهار تلاحظ عمال النظافة منتشرين، مما يجعلك تظن أن بلدياتهم فعلا لا تنام. وإن تحدثت عن تدوير المخلفات فبراميل النظافة منتشرة وبألوان محددة، منها للمخلفات الورقية، وأخرى للزجاجية، وتلك للبلاستيك والنايلون، بل حتى أعقاب السجاير لها مكان محدد ومنتشرة في كل مكان..
وبرجاء أرفعه لمسؤولي بلدياتنا الموقرين: متى نستفيد من تجارب الآخرين في إعادة التدوير باهتمام أكبر مما هو عليه الآن؟ إذ الصناديق الموجودة في بعض الطرقات صغيرة ولا تفي بالغرض، وتحتاج أيضا إلى مزيد توعية وإرشادات للحث على استخدامها بالطرق الصحيحة.
وقبل ذلك فالمسؤولية على مواطنينا المحترمين والمقيمين والزائرين بالحرص والمحافظة على النظافة ووسائلها في الحدائق والشواطئ أو حتى على طرقاتنا، بل والتخلص من بعض العادات غير المرغوب فيها، وعلى سبيل المثال لا الحصر (كفانا) رمي المخلفات من نوافذ السيارات! فبلادنا بحق نحن من يجملها وصدق من قال (بلد لا نحميه لا نستحق العيش فيه) ودمتم سالمين.