مياه نجران تستعين بالصهاريج عوضا عن الشبكات

على رغم مبادرة مديرية المياه في نجران بتركيب العدادات في بعض الأحياء منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن الأمر ما زال يراوح مكانه، إذ لم يطرأ أي جديد منذ ذلك الحين، فبينما استفاد عدد من الأحياء من الخدمة، ما زالت أحياء في قائمة الانتظار، بيد أن موعد إنهاء المعاناة لا يملك أحد البوح به، مما يجعل الأمر طي المجهول.
عدد لا يستهان به من السكان يلجأ للسقيا من الأشياب التي توجد بكثرة على طريق الملك عبدالله، وطريق الجربة والبلد، حيث يستعين بها عدد كبير من أهالي المنطقة، لجلب المياه إلى بيوتهم، وتشهد تلك الأشياب نشاطا طوال اليوم من خلال ازدحام الصهاريج التي تحدث ارتباكا مروريا في شوارع المنطقة، حيث تجوب الأحياء ليل نهار، مزاحمة الموظفين الذين يسابقون الزمن للوصول إلى مقار أعمالهم، وهو ما اعتبره سكان لجوءا من إدارة المياه للاستعاضة بخدمة الشاحنات عن شبكات توصيل المياه، من خلال أعداد الأشياب التي تزايدت خلال السنتين الماضيتين.
ويوضح المواطن محمد آل منصور أن عدادات المياه مضى على تركيبها في مساكن حي رجلاء أكثر من سنتين، دون توصيل الخدمة، وزاد «نجلب المياه عبر الصهاريج المخصصة لذلك، والتي أرهقتنا ماديا، أضف إلى ذلك ما تسببه من ازدحام وكثرة الحوادث المرورية على الطرق الرئيسة، كما تؤدي المياه التي تنسكب منها لتهالك الطبقات الاسفلتية فيغدو الشارع غير صالح للسير عليه».
فيما يؤكد المواطن وافي آل ساري أن شبكات المياه بحي البلد تم تركيبها منذ أكثر من ثلاث سنوات دون أن تنساب خلالها المياه للبيوت، وقال «منزلي لم تصله المياه عبر الشبكة، وكانت الحجة وقوع المسكن على طريق ترابي، رغم أنه لا يفصلنا عن البيوت التي تم إيصال الخدمة إليها سوى عدة أمتار، فالخدمة لا بد من إيصالها للجميع بدلا من التفرقة وبحجج واهية، والدولة تبذل الغالي والنفيس من أجل راحة المواطن».
من جهتها تواصلت «مكة» مع مدير العلاقات والإعلام بمياه منطقة نجران عبدالله آل شيبان، عبر البريد الالكتروني بخصوص شكاوى أهالي الحي، إلا أنه لم يرد حتى إعداد هذا التقرير.