لاعب إيه..مدرب خلاص
الخميس، ١٧ أبريل ٢٠١٤
جرت العادة بنسبة كبيرة أن تنجح مرة واحدة في مهنتك كرياضي. تنجح كلاعب ولكنك تفشل كمدير للكرة. أو تفشل كعضو مجلس إدارة ثم تنجح كرئيس للنادي. أو تكون حارسا عاديا للمرمى ولكنك تصبح مدربا عالميا. وبالطبع هناك من يفشل في كل المحاولات، وكذلك هناك من ينجح أكثر من مرة، ولكن القاعدة تقول أن الحظ والتوفيق ساعة وساعة، والاستثناء هو أن تكسب في كل الجولات.
سامي الجابر كان لاعبا كبيرا جدا. وكل من يخالف هذا الرأي له وجهة نظر، ولكني بصدق لا أحترم رأيه كثيرا، لأن الأرقام بالفعل تقول عكس ذلك، والنهائيات الكبرى تشهد على عكس هذا القول، إضافة إلى أن حب جماهير الهلال يخالف تماما هذا الرأي، وهم في الواقع أكثر صدقا في التعبير عن رأيهم، فهم المعنيون بالأمر، وهم الذين حكموا ووقعوا وختموا بأن سامي كان أسطورة في الهلال.
حاول الجابر النجاح مرتين، وله الحق تماما في هذه التجربة، فهو الذكي والشاطر والمثقف والفاهم أيضا، ولكنه نسي تلك العبارة التي كتبها أحدهم على مدخل إحدى الأكاديميات التدريبية “إذا لم تكن محظوظا فعليك البحث عن مهنة أخرى”. والجابر كان محظوظا كلاعب، نعم كان لاعبا عظيما ولكنه محظوظ أيضا. لكن لعبة الحظ بحاجة إلى حظ.. والحظ قد يخدمك مرة ولكن لا تراهن عليه في كل المرات.
شخصيا أؤمن أن سامي لديه الإمكانات ليصبح مدربا مرموقا، ولكن مرت التجربة من غير سلام بكل أسف، وفي التدريب بالذات لا تبحث عن الفرص تلو الأخرى إن تعرضت لفشل كبير. ولذلك أزعم رحلة الجابر التدريبية قد انتهت.