غابات ومتنزهات بلجرشي تتعرض للتلف على أيدي العابثين

لم يسلم متنزه الجنابين بمحافظة بلجرشي الذي تنتشر به الأشجار المنوعة، من يد العابثين الذين شوهوا منظره العام، وقطعوا أشجاره، ما أثار استياء المواطنين، الذين كانوا يقصدونه للتنزه، وقضاء أوقات ممتعة مع الأهل والأصدقاء ـ بحسب عدد منهم.
وقال سعد عبدالله: «عندما زرت الغابة الواقعة بمتنزهات الجنابين فوجئت بأن أشجارا بالمئات قد قطعت، ولم يتبق سوى جذورها، حيث كانت غابه عجيبة بأشجارها الكثيفة، وكان الجميع يقصدها للاستمتاع بقضاء أوقات جميلة في طبيعيتها الفريدة، بينما الآن وللأسف تشوه منظرها، وأصبحت موحشة، وهذا الأمر ﻻ يقبله عاقل».
وأضاف «يجب تطبيق الأنظمة ضد الذين يقطعون تلك الأشجار واﻻحتطاب منها دون وازع ديني أو ضمير ليكونوا عبرة لغيرهم، وذلك للحفاظ على منطقتنا التي يقصدها سنويا آلاف الزوار والمصطافين من داخل السعودية وخارجها».
وأوضح عبدالكريم قعيد أن وضع الغابة أصبح اليوم ﻻ يسر الناظرين، ومن يرى الأشجار مقطعة ومشوهة سيصاب بإحباط، مطالبا بضرورة المتابعة الجادة لكل عابث من قبل حراس الزراعة والجهات المختصة، وإيقاع أقصى العقوبات بهم.
وأشار صالح سفر إلى أن العابثين الذين يقطعون الأشجار يبحثون عن المال بطرق غير نظامية، ومنهم من أصحاب المطاعم الذين يستخدمون الأخشاب للطبخ، وطالب المواطنين بالتكاتف والتعاون مع الجهات المعنية في الإبلاغ عن أي تجاوزات في حق تلك المتنزهات للحفاظ على طبيعتها وجمالها.
وأبدى أحمد الغامدي دهشته عندما زار غابة الجنابين مؤخرا، وشاهد العبث الكبير الذي تعرضت له، من قطع جائر وجشع بلا حدود طال كثيرا من أشجارها، بل لم يسلم الشجر الأخضر من القطع والتشويه.
كما اعترض كل من عبدالله الحمراني، وهاشم الغامدي، وفيصل العرفج على العبث الذي طال المتنزهات والغابات، ورفضوا أن يساء لطبيعتها، كي يستمتع الأهالي والزوار بها، مؤكدين على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي مخالف، وذلك لأجل الحفاظ على البيئة والطبيعة بالمنطقة.
«مكة» أرسلت استفساراتها عن هذه المشكلة إلى فرع الزراعة بمحافظة بلجرشي، حيث أفاد نائب مدير الفرع صالح الغامدي أن الوزارة كلفت شركة بقطع الشجر اليابس بالغابة واستبداله بزراعة شجر جديد، وأنهت أعمالها وغادرت.
وأضاف أن «حراس الزراعة يتابعون المخالفين بالاحتطاب في المتنزه، كما قررت الوزارة اعتماد شركة للحراسات ستباشر عملها قريبا، مشيرا إلى أن الزراعة تتابع مع الدوريات الأمنية ومراقبي البلديات لرصد حمولات الحطب، حيث تطبق غرامات بحقهم وتحجز المركبة».