المديرون المناوبون يضحون بحياتهم الاجتماعية لراحة المرضى
الجمعة، ١٨ أبريل ٢٠١٤
تختلف طبيعة الأعمال باختلاف نوعية العمل وطريقته، ولعل المديرين المناوبين بالمستشفيات الحكومية أكثر هؤلاء الموظفين ابتعادا عن الواقع والحياة الاجتماعية بسبب عملهم الليلي لساعات طويله والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم، لكنهم سعداء إذ يقدمون خدماتهم من أجل راحة المرضى بلمسة إنسانية حانية تذهب عنهم الألم.
المدير المناوب معيض المالكي ذكر أن أصعب ما يواجههم هي المواقف الإنسانية التي يتعرضون لها في فترة الدوام المسائية التي تختلف باختلاف الحالة مما يجعلها ذكريات غير إيجابية تبقى معهم راسخة رغم مرور الزمن كما أن السهر يصاحبه دوما تضحية على الصعيد الأسري بالابتعاد عن كثير من المناسبات الاجتماعية قائلا: العمل لساعات طويلة تبعدك عن أجواء الحياة الطبيعية التي تكون دائما أوقات راحة ونوم كما أن اختلاف أيام الدوام باختلاف الشهور تزيد من المعاناة.
فواز الثبيتي بدوره اعتبر أن أشد ما يلحق بالمدير المناوب من جراء العمل الليلي لساعات الصباح هو العزلة الاجتماعية على جميع المستويات مما يجعلنالا نحس بالتفاصيل الحياتية اليومية التي تحدث مع أسرنا وأقاربنا مما يضيف عبئا نفسيا علينا لا يظهر في البداية بل بتقادم الوقت وظهور أحاسيس مختلفة لما يحيط بنا بالمجتمع ويزيد ذلك من حالة الأرق التي تكون مصاحبه لأوقات النوم ومتطلبات الأسرة.
وأشار غازي الزهراني إلى أن العمل كمدير مناوب تختلف عن كثير من الوظائف وتتطلب تضحيات على مستوى الأسرة والحياة الاجتماعية من مناسبات وتجمعات وزيارات وحتى التواصل مع أفراد الأسرة يقل بدرجة كبيرة فالوقت الذي تأتي فيه للمنزل تخصصه للنوم الذي يكون مزعجا لنا، كما أن الواجبات الاجتماعية تضعف بشكل كبير ولكن ما يخفف على الشخص ويهون علينا خدمة المريض والدعاء الذي نتلقاه.