ملحمة الشرائع تأشيرة المرور لكأس الملك
الجمعة، ١٨ أبريل ٢٠١٤تتحول بوصلة الجمهور الرياضي مساء غد صوب ملعب الشرائع بمكة المكرمة لمشاهدة ديربي الغربية الذي يجمع الأهلي بنظيره الاتحاد على ذهاب نصف نهائي كأس الملك، ومن الصعوبة التكهن بنتيجة المواجهة مهما ضعف مستوى أحدهما أو ارتفع، لاسيما في ظل الانتصارات المتتالية لكلا الفريقين في الفترة الأخيرة التي شهدت فوز الاتحاد على تراكتور الإيراني 2-0 في دوري أبطال آسيا، أما الأهلي فقدم مستوى طيبا وفاز بسهولة على الطائي 3-0 في الدور ربع النهائي.
العميد يقهر الظروف
يدخل الاتحاد الموقعة وهو في أفضل حالاته هذا الموسم عقب عملية الترميم التي أحدثها مدربه الوطني خالد القروني على صفوف الفريق، ونجاحه في وضع النمور في المركز السابع بعد أن كانت مهددة بالهبوط لدوري الأولى، علاوة على قيادته الفريق لعبور دوري المجموعات في دوري أبطال آسيا، مما كتب شهادة تألق جديدة للفريق .
تحديات البلوي
ويعتبر لقاء الغد بالنسبة لرئيس مجلس إدارة الاتحاد إبراهيم البلوي بمثابة حياة أو موت إداري لأنه سيغير بشكل كبير نظرة أعضاء الشرف ومعارضيه إلى السياسة التي سينتهجها في الفترة المقبلة لاسيما وأنه المسؤول الوحيد عن القرارات بعد رحيل نائبه السابق عادل جمجوم، حيث إن الفوز سيقفز بمؤشر أسمهه إلى أعلى درجة ممكنة بل ويرد بشكل قاطع على المشككين في قدرته الإدارية.
ثبات التشكيل
ومن أبرز العوامل التي غيرت الخريطة الكروية للفريق الاتحادي؛ الأسلوب المنظم الذي اتبعه القروني في ثبات تشكيلة الفريق في معظم المباريات التي خاضها سواء في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين أو بطولة دوري أبطال آسيا، معتمدا على مجموعة كبيرة من اللاعبين صغار السن الذين أثبتوا وجودهم في جميع المباريات التي خاضوها أمثال جمال باجندوح وباسم المنتشري وعبدالفتاح عسيري وفهد المولد مع الدفع ببعض لاعبي الخبرة أمثال محمد أبو سبعان وأحمد الفريدي ومختار فلاتة وحمد المنتشري مما خلق نوعا من الانسجام والترابط بين خطوط الفريق الثلاثة في معظم اللقاءات، وثبات التشكيل ربما يكون كلمة السر في لقاء الغد عندما يدفع القروني بنفس التشكيلة التي خاض بها مباراة تراكتور مع الاحتفاظ ببعض الأوراق الرابحة فوق دكة البدلاء أمثال أحمد الفريدي وعبدالرحمن الغامدي للدفع بهما في أوقات خاصة أثناء سير اللقاء.
الأهلي والبطولة
أما الأهلي فيسعى هو الآخر لتحقيق الفوز في أولى المواجهات التي تعتبر على أرضه حتى تعفيه من الضغط النفسي والعصبي في مباراة العودة الأحد بعد المقبل، وليس أمامه في مباراة الغد إلا هزيمة الاتحاد والمضي قدما نحو إحراز البطولة اليتيمة له هذا الموسم بعد فشله في الاقتراب من عرش الدوري الممتاز مكتفيا بالمركز الثالث خلف النصر والهلال، لذلك يخطط مدربه البرتغالي فيتور بيريرا لحشد كل نجومه في اللقاء.
تحسن المستوى
وقدم الأهلي في الأسابيع الأخيرة من عمر الدوري مستويات جيدة لو كانت موجودة في بداية الموسم لتغير وضع الفريق في ترتيب المسابقة، ونجح بيريرا في تحقيق التوازن بين خطوط الفريق وإيجاد البدائل الجيدة رغم افتقاده عناصر أساسية بسبب الإصابة.
التفاف إداري شرفي
من أكبر العوامل التي تزيد من فرص فوز الأهلي في لقاء الغد هو إشراف الأمير فهد بن عبدالله على التدريبات ، خاصة في المرحلة التي يمر بها النادي بعد قرار الأمير خالد بن عبدالله الابتعاد عن النادي، ويتوقع البعض أن يكون الفوز على الاتحاد والتأهل لنهائي الكأس والظفر بالكأس أكبر هدية يقدمها اللاعبون للأمير فهد بن خالد للبقاء في منصبه لمدة جديدة، كما يمكن أن يكون حصول الأهلي على كأس الملك عاملا قويا في تراجع الأمير خالد بن عبدالله عن ترك النادي والعودة إليه مرة أخرى.
أبطال المعركة
يمنح مدرب الأهلي عناصر الخبرة بالفريق حظوظا كبيرة في المشاركة بمعركة الغد على حساب اللاعبين الشباب، وهو يعتمد اعتمادا كليا على تيسير الجاسم ومصطفى بصاص وسلطان السوادي ووليد باخشوين والمتألق البرازيلي مارسيو موسورو في خط الوسط والبرتغالي لويس دوس والكوري سوك هيون في خط المقدمة، بينما يوجد محمد أمان وأسامة هوساوي ومنصور الحربي وعلي الزبيدي في الخط الخلفي ووراءهما عبدالله المعيوف في حراسة المرمى، فهل تحسم خبرة لاعبي الأهلي الموقعة على حساب شباب الاتحاد؟ هذا ما سوف تسفر عنه الساعات المقبلة.
يذكر أن آخر لقاء بين الفريقين في دوري عبداللطيف جميل انتهى لصالح الأهلي 2-1.