"شيف" الحلويات الموسيقية!
الخميس، ١٧ أبريل ٢٠١٤
إنّه صاحب الخلطة السرّية «شيف» الحلويات الموسيقية، «ناصر الصالح».. وإذا كانت مكوّنات الطبخ واحدة فإن الطعم مختلف!
وهو بعد ذلك وقبله تركيبة إنسان مرهف الحس.. قد تتشابه الأسماء والأشكال والألوان، لكن تظل روح الإنسان بصمة تنبئ عن شخصية صاحبها.
إنها ليست مجرّد بطاقة تعريف ولا صورة شمسية.. إنها روح.. وهوية فنيّة واضحة الملامح، تقول لك «أنا ناصر الصالح»!
هو إنسان شديد التركيز في أعماله، ولو لم يكن أحد أعمدة الموسيقى المميزين لما قدّمت لنا الأغنية الخليجية هذه الألوان التي انتشرت في الساحة العربية على نطاق واسع.
سنين مرّت ـ ربما أكثر من عشر سنوات ـ بعد اللقاء الأوحد الذي جمعنا في منزله بالقاهرة.. رأيت كيف تعزف كل عضلة في وجهه وهو يدندن، لترسم لك ما تسمعه.. قلت لنفسي بعدها هذا فنان مختلف.. ومختلف هذه أعني بها السمة التي ينبغي أن تميّز قامة عن قامة وروحا عن روح.. فتحدث تلك الدهشة والحيرة والاختلاف:
"يا العيون اللي تصيب ولا تسمِّي
منك احب الجرح لو ما ينتجارَى
بالعقل سمِّي وبالخفاق سمِّي
رغبتين كلها يمك تبارَى"!
....
أعرف كيف استقبل وجدان الفن وأهله و»السمِّيعة» بصفة عامّة أعماله الفنية، مثل «سمِّي».. و»مذهلة».. و»بنت النور» لشاعرها المميّز ولغيره من كبار شعراء الأغنية في الساحة، بصوت صاحب الحراك المؤثّر والسجل الحافل «محمد عبده».. وأصوات أخرى، خليجية وعربية شهيرة.
ليس غريبًا هذا الحضور الذي يمثله ناصر الصالح، فقد تأسس على ساحة تكتظ بالرّواد والنجوم في الأحساء لها نكهتها وألوان تراثها وإيقاعاتها المميّزة.. استقى من ذلك النبع الرقراق فقدم لنا موسيقيا واضح الملامح والنكهة والروح:
"ما سألت الناس عن مدحي وذمي
دايم الغيرة لها قلوبٍ غيارى"!