الفيروسات.. هل هي حرب من نوع جديد؟
الخميس، ١٧ أبريل ٢٠١٤
سمعنا وعرفنا عن الحرب العالمية الأولى والثانية وحرب النجوم والغزوات بجميع أنواعها، أما الآن جاء زمن حرب جديدة بيولوجية متخفية أشبه ما تكون بالحرب الباردة وذلك بإطلاق فيروسات جرثومية يستخدمها العدو كسلاح يفتك بالإنسان ويقضي عليه بطريقة غير مباشرة.
قام العدو الصهيوني الغربي بزرعها منذ الحرب العالمية الثانية في أراضي العالم العربي والإسلامي حين فجر قنبلة هيروشيما في اليابان التي بقي أثرها فيها وفي فيتنام وأفغانستان والعراق وغيرها.
وفي عام 2001م ظهرت الجمرة الخبيثة HD وقد أرعبت العالم بأكملها، وهذه الجرثومة لا تنتقل مباشرة من شخص مصاب إلى آخر بل تنتشر عن طريق الجراثيم أو باللمس فهي الأكثر انتشارا في العالم ولم يسجل إلى اليوم أي حالة إصابة فقط 27 حالة اشتباه في رسائل أو طرود بريدية لم تكن هناك قط أي حالة ولله الحمد.
وفي عام 2007م أعلنت وزارة الزراعة إصابة 18 حالة بمرض إنفلونزا الطيور وخلّف جراء ذلك خسائر جسيمة في اقتصاد المملكة مما اضطر البعض إلى إقفال كثير من المزارع وإعدام ملايين الدواجن وخلّف ذلك نقصا كبيرا في اللحم الأبيض والبيض الطازج ما أدى إلى ارتفاع في الأسعار إلى يومنا هذا و أصبح الاعتماد على المستوردات الغربية، علماً بأن ذلك الفيروس تم اكتشافه في عام 1961م في أفريقيا.
وفي عام 2009 دخل علينا دخيل آخر من الجراثيم المحاربة وهي إنفلونزا الخنازير H1N1 أرعبت العالم مرة أخرى وهي تصيب الإنسان عند اتصاله بالخنازير المصابة، وتنتقل أيضا عن طريق ملامسة شيء ما به فيروس، وقد منع عدد كبير من الحجاج من الحج ولحقت بشركات الحج والعمرة خسائر فادحة، وسجلت أول حالة في مكة هذه السنة 2014م لفتاة سعودية عمرها 27 عاما بمستشفى حراء العام، ورفع العالم درجة التأهب وإعلان حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى عندما أصيب 300 شخص على مستوى العالم بإنفلونزا الخنازير.
وأخيراً وصل إلينا مرض طاعون حديث وعصري فزع المواطنين والمقيمين الأبرياء وتم اكتشافه عام 2012 في السعودية في مدينة الأحساء بمسمى مرض فيروس (كورونا) المميت الذي يجتاح عددا من مدننا ومستشفياتنا وقد سجلت وزارة الصحة عن عدة حالات مصابة في مكة وجدة إلى 175 حالة توفى منهم 66 حالة لعدم توفر اللقاح المضاد حتى الآن.
هل تساءلنا يوماً من الأيام ما هو مصدر هذه الأمراض أو الفيروسات بالأصح التي تتجدد علينا بين الفينة والأخرى؟
حيث أصبحت هذه الفيروسات المدمرة في كل موسم من السنة يحل علينا كضيف جديد كأننا في عالم الموضة تأتي بحلة جديدة وباسم جديد.
إذا رجعنا مرة أخرى إلى تاريخ الحروب العالمية وحرب أفغانستان والعراق الخ... حيث استخدمت دول الغرب الأسلحة الكيماوية في تلك الحروب وتم زرع الفيروسات من خلال التربة والمياه والحيوانات عبر معامل الأبحاث الغربية وإفلاتها على شكل جراثيم وأوبئة، كان وما زال تاريخاً مأساويا في حق شعوب العالم.
دول الغرب تنفق مليارات الدولارات لأجل أبحاثها البيولوجية التي تستهدف من خلالها شعوب العالم كحرب متخفية، وعندما تحط أنظارها إلى دولة مستهدفة تقوم بإطلاق تلك الفيروسات على شكل أمراض معدية غير مرئية تلك الجرثومة القاتلة.
لو رجعنا إلى 50 سنة إلى الوراء إلى حياة البادية والفلاحة لن نجد أثرا لتلك الأمراض المستحدثة القاتلة! أما الآن فقد اجتاحت تلك الفيروسات تلك البوادي والمزارع وأكلت الأخضر واليابس.
ولا يصح التبرير القائل بأن تلك الأمراض تم اكتشافها مع تقدم التكنولوجيا العصرية، هذه التكنولوجيا اخترعها العدو الصهيوني الغربي قبل أن ينفذوا مؤامراتهم الخبيثة ضد العالم العربي والإسلامي بطريقة الضحك على الذقون، لاستنزاف جيوب العالم بطريقة الاحتيال والنصب كتجارة غير مباشرة لبيع العقاقير الطبية المضادة لهذه الفيروسات التي تم تجهيزها قبل إطلاقها.
وقبل أن أختم مقالي، أقترح على المسؤولين في الدولة إنشاء مركز ومعمل أبحاث متطورة خاص لإيجاد مضادات بيولوجية متطورة لصد تلك الهجمات الشرسة ضد عالمنا وضد الإنسانية خاصة التي لا ترحم صغيرا ولا كبيرا، وذلك باحتضان شريحة كبيرة من علمائنا الكيميائيين النوويين ومن ذوي الاختصاص من مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي.