بوتين يقص أجنحة الفنون والمسرح
الخميس، ١٧ أبريل ٢٠١٤
فجأة وبلا مقدمات، اتخذت وزارة الثقافة الروسية هذا الأسبوع قرارات عديدة شملت نقل وإعفاء بعض المسؤولين البارزين في إدارتي الفنون الجميلة والمسرح.
وقال مسؤولون في الوزارة إنه حان الأوان كي يتم تجديد الدماء في هاتين الإدارتين، إلا أن من المؤكد أن هذه القرارات اتخذت فجأة وبدون النظر إلى مصالح المسؤولين الذين تم نقلهم من مراكزهم أو إعفاؤهم، بينما أكد آخرون وجود أسباب سياسية وراء هذه القرارات.
ويقول بافيل رودنيف، مساعد المدير الفني لمسرح موسكو للفنون، وهو أحد الأربعة الذين أعفوا من مناصبهم الاثنين الماضي من منصبه كخبير في الدراما المعاصرة بالمجلس الاستشاري للوزارة “حتى إذا كانت هناك حاجة لتدوير المناصب، أو نقل الموظفين إلى مناصب أخرى، فقد تم الأمر بطريقة فجة ومزعجة”.
أما الصحفي الشهير والمؤرخ الفني جريجوري ريفزين فقد أعفي بدوره من منصبه كرئيس مفوض في الجناح الروسي بمعرض البندقية للعمارة قبل شهرين فقط من انطلاق أعمال المعرض الدولي.
وربط كثيرون بين قرار إعفائه وبين تعليقاته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” حول الموقف الروسي مما يحدث في أوكرانيا.
مما اضطر وزارة الثقافة إلى إصدار بيان رسمي أكدت فيه ذلك، وقالت إن تعليقات ريفزين هي السبب في عزله من منصبه.
وهو ما دعا الناقدة الفنية آنا برونوفيتسكايا إلى القول “يبدو أن فصل المسؤولين بات أحد السياسات القمعية لوزارة الثقافة، لأن من الواضح أن إقالة ريفزين ليست لها علاقة بمقدراته المهنية”.
ومما أثار حفيظة المثقفين الروس أن غالبية الذين تم تعيينهم في المناصب القيادية في وزارة الثقافة هم من مؤيدي سياسات الرئيس فلاديمير بوتين في شبه جزيرة القرم، والذين وقعوا في الـ 11 من مارس الماضي على رسالة مفتوحة يعلنون فيها وقوفهم إلى جانب السلطات.
وردا على سؤال حول ما إذا كان يرى وجود أسباب سياسية وراء القرارات الأخيرة، قال رودنيف “دعونا نتمسك بالتفاؤل.
وفيما يخصني شخصيا لا أريد رؤية أسباب سياسية”.
وأضاف “هناك خوف من تقلص الفضاء الثقافي.
حتى وإن كان ذلك مجرد مخاوف في الوقت الحالي، فمن المرجح أن يحدث خلال الفترة المقبلة”.