مهجري: أعضاء عمومية جازان شركاء في سيادة الرداءة

تباينت آراء عدد من مثقفي جازان عقب صدور بيان إمارة المنطقة بخصوص تنامي الخلافات بين مثقفين من أعضاء الجمعية العمومية ومجلس إدارة النادي الأدبي.
وفيما رأى فريق وجوب استثمار البيان إيجابا والانطلاق منه لفتح ملفات الخلاف والإمساك بقضية النادي من بدايتها عن طريق لجنة تحقيق مستقلة، رأى آخرون ضرورة أن يكون دخول لجنة الإمارة تحت إشراف وزارة الثقافة والإعلام، لأنها الجهة التي وضعت اللوائح والأنظمة، إضافة إلى لجنة من هيئة مكافحة الفساد.

صيغة توافقية وتنازلات

الكاتب صالح الديواني يرى أن بيان الإمارة لم يكن أكثر من (تلويحة) صدرت من جهة سيادية، مرجعيتها وزارة الداخلية، ويهمها الحفاظ على مقدرات منطقة جازان وسمعتها الثقافية، مضيفا: «صحيح أن الإمارة جهة ليس لها التدخل بشكل مباشر في شؤون النادي الأدبي، لأنه يتبع لوزارة الثقافة والإعلام، ولكن الوضع تطلب توضيحا من مقام الإمارة على أية حال».
ويشير الديواني إلى أن «البيان جاء بصيغة أسف واقتراح، مراعيا تلك النقطة، وفي وقته أيضا ليوقف أو لنقل ليحد من تلك الملاسنات والاشتباكات المشينة بين الفرقاء، وقد نجح البيان في ذلك إلى حد بعيد، وفهم الفريقان تلك (التلويحة)».
و أضاف الديواني «لتفعيل مقترحات بيان الإمارة لا بد من إيجاد صيغة توافقية مقنعة مبنية على النقاط المختلف عليها، تجعل الفرقاء يجلسون على الطاولة المستديرة، وقطعا لا بد من تقديم تنازلات من كل الأطراف المتصارعة، للوصول إلى حلول تكفل على الأقل استمرارية أنشطة النادي الثقافية إلى حين الانتخابات المقبلة، ولأن جازان بثقلها الثقافي تستحق أكثر من البحث عن توافقيات».

بيان الإمارة

يذكر أن إمارة جازان أصدرت في وقت سابق بيانا أبدت فيه شعورها بالأسف وخيبة الأمل جراء استمرار الخلافات بين أعضاء الجمعية العمومية ومجلس إدارة النادي الأدبي، ودعت إلى تغليب لغة العقل وصوت الحكمة حرصا على مصلحة النادي، كما اقترحت تشكيل لجنة حكماء من المنطقة بمشاركة مسؤول ملف الأندية الأدبية بوزارة الثقافة والإعلام، لرأب الصدع حتى يتمكن النادي من أداء رسالته كمركز للإشعاع والتنوير. وبدورها أصدرت إدارة نادي جازان بيانا أكدت فيه عدم صحة ما دار في الإعلام من اتهامات بالفساد المالي والإداري، محملة بعض الصحف مسؤولية تضخيم ما حصل بالجمعية، كما أوضح البيان أن النادي يؤكد على قيم الحوار والتواصل مع كل الإخوة والأخوات والمثقفين والمثقفات داخل وخارج منطقة جازان، ويرحب بكل الآراء والمقترحات التي من شأنها خدمة النادي وثقافة المنطقة والوطن.


«أنا مع كشف كل تلاعب في أي جهة كانت، والنادي الأدبي مثله مثل غيره من المؤسسات، يجب ألا يحظى بأية استثناءات من أي نوع فيما يخص الفساد، وفتح تحقيق بخصوص أي شأن كان، يتطلب وجود أدلة وإثباتات دامغة، وفي عدمها فإن الأمر سيظل مجرد أمنيات، فالشبهات والادعاءات وحدها ليست كافية لفتح تحقيق قانوني، هذه ليست وجهة نظر خاصة بي، بل هي أسس قانونية بديهية ومعروفة».

صالح الديواني


«بيان الإمارة «رأس الهرم»، يجب أن يستثمر إيجابيا لصالح إنهاء الوضع المتدهور، وأقترح التوجه نحو تشكيل هيئة حكماء من المنطقة، تجتمع فيها الكفاءات الإدارية والقانونية والمالية، إلى جانب قامات ثقافية أدبية محايدة، ترفع طلبها إلى الإمارة لرسم خارطة طريق لإنقاذ الوضع، وإن خرج عليهم من يرفض الوصاية ويتمسك باللوائح «مسمار جحا»!، وأنه لا ضير أن يكون النادي تحت وصاية تعيده إلى حيث يجب أن يكون.

أحمد باعشن


«أظن أن الخطوة العملية التي يجب أن يضطلع بها أعضاء الجمعية الجادين، هي الدعوة لعقد اجتماع استثنائي، ذلك لأن التحقيق مع المجلس ومراقبة أدائه هما من صلاحيات الجمعية العمومية فقط، أما حين يتنازل أعضاء الجمعية عن دورهم هذا تحت أي ذريعة ولأي سبب كان، فهم شركاء في سيادة الرداءة»

إسماعيل مهجري