السويدي: الحب القديم والأنانية عقبتان أمام الزواج

كشف أستاذ علم النفس التربوي، الدكتور خليفة السويدي، أن الشك بنسبة 1 % يكفي لإنهاء المودة والرحمة في حياة أي زوجين، وأن كثيرا من أبناء الوطن العربي أدخلوا أنفسهم في فهم لا يناسبهم، ولبسوا ثيابا لا تناسب جلودهم، حتى وصل الكثيرون إلى صراعات كان يجب ألا يكونوا طرفا فيها.
وأضاف السويدي خلال محاضرة له أمس في ملتقى»نرعاك» الثاني في مركز (سايتك) العلمي بمدينة الخبر، أن تأخر سن الزواج وشيوع الأفلام الإباحية مشكلة اجتماعية، وأضاف»لدينا عقبتان في منطقة الخليج جراء التطور التقني المتسارع، هما الأنانية والحب القديم، حيث إن من المتاح في العصر الحديث التواصل بين الجنسين في مرحلة ما قبل الزواج، والتواصل بين الشاب والفتاة خارج إطار الزواج من شأنه أن يحدث تأثيرات سلبية على حياة الإنسان المستقبلية، إذا لم تكن تلك العلاقات في حدود المباح.
أما الأنانية فهي إحدى نتائج تأخر سن الزواج في منطقة الخليج، إذ يتعود الإنسان أن يعيش كيفما يريد.. يأكل ما يشاء، ومتى يشاء، وينام متى يشاء.
ومن الآثار السلبية لهذه العادات أن ينقل الإنسان عاداته التي تشكلت قبل الزواج إلى حياته بعد الزواج.
وقال السويدي إن الرحمة التي لا يمكن أن ينجح الزواج بدونها لها تحديات، فالرحمة لا يمكن أن تكون في ظل بحث الزوجين أو أحدهما عن «النقص» في الطرف الآخر.
ولا يمكن أن تكون في ظل وجود مهن وأشغال (24/7) أي الأعمال التي تأخذ الأب أو الأم طيلة ساعات اليوم وفي كل أيام الأسبوع.
واستشهد السويدي بدراسة تفيد بأن منطقة العواطف في دماغ الرجل تهيمن عليها حاسة الشم، فالرجل يحب بالرائحة ويكره بالرائحة، فيما تهيمن على منطقة العواطف في دماغ المرأة حاسة السمع، أي إن المرأة تُـستثار بالألفاظ، وهو ما يعطي تفسيرا لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم للمرأة من التطيب في حضور الرجال.
وحذر السويدي النساء من الضغط على أزواجهن في المسائل المالية، قائلا: إن اثقلتِ على زوجك ماديا فستجعلينه فاشلا في بقية حياته الزوجية.
وقال مدير العلاقات العامة في مركز (سايتك) العلمي، وليد الرشيد، إن نتائج الملتقى تشجع أي مؤسسة علمية أو ثقافية، وأي قطاع يحمل على عاتقه المسؤولية تجاه المجتمع، على أن يُستمر في ملتقيات التثقيف الأسري، كونها تدعم بصورة مباشرة استقرار المجتمع والحد من الجرائم ومن الظواهر الاجتماعية السلبية.