غضب تونسي لتخفيف الحكم على رموز بن علي

تظاهر أمس مئات التونسيين للتنديد بأحكام “مخففة” أصدرها القضاء العسكري ضد مسؤولين في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، متهمين بقمع الثورة التي أطاحت به مطلع 2011.
وانطلقت التظاهرة من أمام المحكمة العسكرية في باب سعدون وسط العاصمة ثم اتجهت نحو البرلمان في منطقة باردو.
وشارك بالتظاهرة نساء ورجال رفعوا صور أبنائهم الذين قتلوا خلال الثورة ومئات المواطنين المتعاطفين معهم.
كما شارك شبان مقعدون، يتنقلون على كراس متحركة، أصيبوا خلال الثورة في 17 ديسمبر 2010 وأطاحت ببن علي في 14 يناير 2011.
وردد المتظاهرون شعارات معادية لوزارتي الدفاع والداخلية.
وكانت محكمة الاستئناف العسكرية أصدرت في 12 أبريل الحالي أحكامها في ثلاث قضايا تتعلق بمقتل نحو 70 شخصا وإصابة نحو 800 في تونس وصفاقس وتالة والقصرين أيام الثورة.
وخفضت المحكمة عقوبات ابتدائية ضد مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في نظام بن علي، موقوفين منذ أكثر من 3 سنوات، وُجّهت إليهم تهمة “المشاركة” في قتل متظاهرين خلال “الثورة”.
وقضت المحكمة بسجن هؤلاء المسؤولين ثلاث سنوات، وهي المدة التي أمضوها موقوفين في السجن على ذمة القضاء.
ومن بين هؤلاء وزير الداخلية السابق رفيق الحاج قاسم، والجنرال علي السرياطي الرئيس السابق لجهاز الأمن الرئاسي، وجلال بودريقة المدير العام السابق لجهاز “وحدات التدخل” (مكافحة الشغب)، ولطفي الزواري المدير العام السابق للأمن العمومي، وعادل الطويري المدير العام السابق للأمن الوطني.
وقد تم إطلاق سراح عادل الطويري في 12 أبريل 2014.