الدعوة لتشريعات للحد من المنتجات المقلدة بالكويت
الخميس، ١٧ أبريل ٢٠١٤
مرتكبو تقليد منتجات العلامات التجارية باتوا أكثر احترفا، فهم يستخدمون مواد تغليف وملصقات متطورة لإخفائها كونها قطعا مقلدة، أو تغييرها بشكل طفيف بحيث لا يميزها المستهلك العادي نظرا لصعوبة اكتشاف هذه الفروقات في القطع.
ورقة عمل تحت عنوان دور مؤسسات القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية حيال تقليد العلامات التجارية وأضرار التعدي على العلامة الأصلية، سلطت الضوء على الظاهرة وأعماقها.
مدير مركز التدريب الفني في مجموعة الساير القابضة محمد حسين، الذي قدم الورقة خلال مؤتمر الملكية الفكرية والتنمية الاقتصادية والذي نظمته وزارة التجارة والصناعة الكويتية.
أوضح أن انتشار قطع الغيار المقلدة في العالم أصبح من المشاكل المتفاقمة التي تهدد المصنعين والبائعين والمستهلكين على حد سواء.
وأضاف أن هؤلاء المقلدون يسعرون منتجاتهم المقلدة، في مجال قطع غيار السيارات على سبيل المثال، بقيمة أقل نسبيا من قطع الغيار الأصلية، ويبيعونها للمستهلكين على أنها منتج أصلي تم استيراده من الدول الأخرى بسعر أقل من الذي يبيعه الموزع المحلي.
وأشار إلى انهم يسوقون منتجاتهم في عبوات تكاد تكون متطابقة مع العبوات الأصلية، أو بإيهام المستهلكين خداعهم بأنها منتجات بمواصفات الأصلية وانه يتم بيعها، كحل مثالي لمواجهة احتكار الوكلاء للقطع الأصلية مرتفعة الأسعار، بما يتناسب مع قدرتهم الشرائية، مشيرا إلى أن هذه التجارة تجد رواجا من خلال استغلالها لسعي الدول لتسهيل الحركة التجارية وانسيابها.
وبين أن قطع غيار السيارات المقلدة ما هي إلا بدائل رخيصة عادة ما تكون مصنوعة من مواد غير قياسية ومواصفات لا يمكن لها أن تصمد مع مرور الزمن، ولا يمكن لها أن تتحمل الظروف المناخية الصعبة التي تتواجد فيها السيارة في هذه المنطقة من العالم، إضافة إلى خطورتها على سلامة المستهلكين وعلى المجتمع بشكل عام.
وشدد على ضرورة حرص الوكلاء على تزويد المستهلكين بالقطع الأصلية فهي مختبرة ومفحوصة بعناية وقد صنعت جميع قطع الغيار الأصلية بنفس المعايير الدقيقة التي صنعت بها المركبات، كما صممت خصيصا لتناسب كل موديل على حدة، ما يعني بأن كل قطعة ستكون ملائمة بشكل مثالي وتلبي معايير الجودة العالية الخاصة بسيارة المستهلك، واستخدام قطع الغيار الأصلية فقط وتركيبها من قبل فنيين مختصين ومؤهلين، بهدف ضمان بقاء السيارة في حالة جيدة، وضمان سلامة السائق والركاب ومستخدمي الطرق.
ودعا إلى ضرورة بذل الحكومة الجهود في سن القوانين والتشريعات، والتي من شأنها أن تحافظ على التنمية الاقتصادية، وسبل حمايتها من المخاطر الناجمة عن تقليد العلامات التجارية، وتوعية جمهور المستهلكين بمضار هذه العلامات المقلدة من خلال المشاركة في معرض قطع الغيار الأصلية والمقلدة.
يشار إلى أن تقليد العلامات التجارية وإضرارها بالاقتصاد الوطني، كان أحد أهم محاور المؤتمر، لذا دعا ضمن توصياته إلى رصد ميزانية لتشكيل اللجان والفرق التي تشارك في عمليات الضبط للسلع والمنتجات المخالفة، بالإضافة إلى مكافأة المرشدين عن مروجي السلع المقلدة، كما طالب بزيادة النشرات التوعوية والإعلامية والأفلام الوثائقية للمستهلكين من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، والى ضرورة تعاون الشركات الإنتاجية الكبرى، كذلك الوكلاء المحليين في توفير المعلومات عند الطلب من قبل الجهات المختصة في تنفيذ قوانين حماية الملكية الفكرية.
وترافق مع المؤتمر معرض حول السلع والمنتجات ذات العلامة التجارية الأصلية مقارنة بالعلامات التجارية المقلدة، لتوعية جمهور المستهلكين بالأضرار الناجمة عن تداول العلامات التجارية المقلدة وإضرارها بصحة الإنسان وآثارها السلبية على البيئة.