التجارة تغيب عن إطلاق أول مصنع سيارات في السعودية
الخميس، ١٧ أبريل ٢٠١٤
فيما كان تحالف سعودي ماليزي يستعد لإسدال الستار والإعلان عن إنشاء مشروع «شاهد» العالمية لصناعة السيارات في السعودية، رسم غياب وزير التجارة الدكتور توفيق الربيعة ومدير عام هيئة المدن الصناعية «مدن» علامات استفهام على وجوه الحضور.
هذا الغياب دفع رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية الماليزية لتطوير الصناعة القابضة الدكتور راشد عثمان للتعليق بقوله: إنهم متخوفون من تجربة سيارة غزال.
وأوضحت وزارة التجارة والصناعة على موقعها الالكتروني أنه لم يعتمد حتى الآن أي دعم حكومي أو تخصيص أرض لمشروع «شاهد»، في حين قال عثمان في رد على سؤال «مكة» على هامش الحفل مساء أمس الأول، إن مصنع الشركة سيعمل في المنطقة الشرقية على مساحة قدرها مليونا متر مربع، وأن المشروع سيستحدث 100 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في السوق السعودي.
ووعد في مؤتمر صحفي، أن تكون السيارة في متناول الجميع من خلال دراسة السوق السعودي واحتياجاته، وأن السيارات التي ستصنع ستكون قيمتها من 40 ألفا إلى 120 ألف ريال، مؤكدا أن الدفعة الأولى من السيارات ستكون 45 ألف مركبة على أن تنتج الشركة مستقبلا 300 ألف مركبة.
يأتي ذلك فيما فاجأ مدير التمكين الصناعي في البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية عبدالمجيد الميمون الحضور بسؤاله لأصحاب المصنع بقوله: ما الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع؟ وعليكم تقديم إثبات حصول المصنع لترخيص صناعي من وزارة التجارة والصناعة؟ إضافة إلى تقديم كافة المعلومات عن المشروع للجهات المعنية.
وأشار الميمون خلال مداخلته إلى أنهم تواصلوا مع المدير التنفيذي للشركة لتوفير المعلومات المطلوبة ولكن لم يتم توفيرها حتى الآن، متسائلا عن ماهية السيارات وحجم الإنتاج في بلادها وجهات التمويل، مؤكدا أن الدولة تدعم القطاع الخاص وترحب بالاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة، وأنه بسبب عدم توفر معلومات كافية عن المشروع لا يستطيع التعليق عليها في الوقت الراهن.
وعن دعوة وزير التجارة ورئيس هيئة المدن الصناعية لحضور الحفل، أبان الميمون أن دعوة الوزير تمت قبل الحفل بيوم واحد، وأن هذه الفترة غير كافية للاطلاع على تفاصيل المشروع، في حين أن رئيس هيئة المدن الصناعية اعتذر عن الحضور.
وبين أن مداخلته تمت بناء على تعليق الشركة على الدعم الحكومي وأنه من حق القطاع الخاص أن يستثمر كيفما شاء، مشيرا إلى أن الدعم الحكومي له شروط لا بد من تطبيقها، وأن إقامة المشروع لا بد أن تتم على أراضي الهيئة الملكية للجبيل وينبع أو هيئة المدن الصناعية أو المدن الاقتصادية وأنه لا توجد دراسة للمشروع حتى الآن.
ورد القائمون على الحفل، بأن الشركة ما زالت في كيان ذات مسؤولية محدودة وتم اطلاعهم على صورة من الترخيص الصناعي المبدئي من وزارة التجارة والصناعة على إقامة المشروع ورقم الطلب المقدم لدى المدن الصناعية منذ ما يقارب الستة أشهر.
من جهتها، أعلنت وزارة التجارة والصناعة أنه لم يتم اعتماد أي دعم حكومي لمشروع «شاهد» لصناعة السيارات، وأن المشروع لم يعتمد له حتى الآن تخصيص أي أرض أو دعم حكومي، مضيفة أنه سبق أن أعطي من قبل الوزارة ترخيص مبدئي فقط لعمل الدراسات، وأن الترخيص لا يخول الشركة جمع الأموال من الجمهور للمشروع، وأن هناك عددا من الإجراءات النظامية التي يجب أن تتبع في هذا الشأن.
وأكدت الوزارة أنها مهتمة جدا بتطوير صناعة السيارات، وأن هذا النوع من الصناعة وحجم الإنتاج والاستثمار المذكور يحتاج إلى تنسيق دقيق ومبكر مع الدولة ممثلة بالجهات الراعية للصناعة، لأنها مشاريع كبيرة وتحتاج إلى تقييم شامل قبل أن تكون مؤهلة للاستفادة من الحوافز الحكومية المتوفرة للمشاريع الصناعية.
فيما ردت الشركة على بيان التجارة بقولها: إنها لم تتطرق إلى جمع أي استثمارات أو أموال، إذ إن الشركة ما زالت في طور ذات مسؤولية محدودة.