الابتعاث
الأربعاء، ١٦ أبريل ٢٠١٤
الابتعاث الخارجي يحقق الكثير من النتائج الحضارية والتعليمية والفكرية ومنها:
- تنمية العقل وتربيته وتفتح أفقه وتوسيع مداركه ووعيه، ويستحق أن تنفق الدولة كل ما لديها في سبيل ذلك، فهو أفضل استثمار لأي دولة بالعالم.
- يفتح أفق الشباب نحو العالم والحضارة ويتعلمون الكثير من مؤسسة الغرب العلمية.
إن الفئة المنفعلة والغاضبة والمتشنجة والمتطرفة التي تطالب بإيقاف (الابتعاث) إنما تهدف من ذلك (إلهاء الشعب) لكي يتفرغوا لقضايا أكبر منهم. فهذه لعبة مكشوفة ومفضوحة قامت بها تلك الفئة.
إن من يقوم ويتصدى ويطالب بمنع (الابتعاث) كمن يشعل (النيران) في نفسه وثيابه لكي ينتحر، والانتحار في العقيدة كتاب وسنة (حرام). فكيف تدفعون بالأمة للانتحار. أفيقوا من غفلتكم يا أيها الغافلون عن قوة العصر وشروطه وتحدياته ومغرياته. إن وضعكم ومواقفكم (مزرية) للغاية.
ستكون حالتنا الحضارية والإنسانية صعبة للغاية أمام شعوب العالم، إذا عرفوا أننا قفلنا أبواب الخير أمام الأجيال القادمة وقطعنا عليهم مشوار تطورهم ورقيهم.
الابتعاث يُعيّشنا أحداث العالم العصرية بكل ما لها التي نحتج بها أمام العالم بأننا (شعب حضاري) وقادر على ممارسة التقدم وحسن استخدام أدواته وآلياته المختلفة.
الحالة السياسية والتعليمية وضرورات وضغوطات العصر تفرض فرضاً إجبارياً استمرار (الابتعاث) وأرقام المبتعثين أثبتت أنها إيجابية لخدمة الوطن. والكثير من المبتعثين رفعوا اسم الوطن عالياً.
الابتعاث للدراسة خارج الوطن مبتغيات فرضتها أدوات القوة لمواجهة العصر وتحدياته والابتعاث لا يلامس الثوابت الإسلامية بل هو مطلب ديني وتربوي وشعبي وحضاري.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.